حرية | الاربعاء 4 آذار 2026
طالبت مصر بضرورة توحيد «الصوت العربي» إزاء الترتيبات المستقبلية في المنطقة بما يضمن حماية المصالح والمقدرات العربية وصون أمن واستقرار دول وشعوب المنطقة، مجددة رفضها القاطع لأي اعتداءات تستهدف أراضي الدول العربية الشقيقة.
وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية مع كل من وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد، ووزير خارجية سلطنة عُمان بدر بن حمد البوسعيدي، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.
وبحسب إفادة صادرة عن وزارة الخارجية المصرية، الأربعاء، شهدت الاتصالات تبادل وجهات النظر بشأن التطورات المتلاحقة والموقف الإقليمي الراهن، حيث أعرب الوزراء عن القلق البالغ إزاء التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة وتداعياته على السلم والأمن الإقليميين، محذرين من استمرار اتساع نطاق الصراع وما يمثله من تهديد مباشر للأمن والسلم الدوليين.
وجدد عبد العاطي خلال الاتصالات التأكيد على «الدعم المصري الكامل للدول العربية الشقيقة»، مشدداً على «رفض أي ذرائع لتبرير الاعتداءات أو المساس بسيادة الدول العربية»، ومشيراً إلى أن «الأمن القومي العربي وحدة لا تتجزأ».
وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، تميم خلاف، أن الاتصالات شهدت الاتفاق على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق خلال الفترة المقبلة، وتكثيف المشاورات بشأن الترتيبات المستقبلية في المنطقة.
وفي سياق متصل، بحث عبد العاطي خلال اتصال هاتفي مع وزيرة الخارجية والتجارة والدفاع الآيرلندية هيلين ماكينتي مستجدات الوضع الإقليمي وتداعيات التصعيد العسكري على أمن واستقرار المنطقة.
وقدم الوزير المصري تقييماً للتطورات المتسارعة، مشدداً على ضرورة بذل الجهود لخفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية، ومؤكداً أن استمرار التصعيد العسكري سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع واتساع رقعة الصراع، ما يتطلب تضافر الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة.
كما شدد على أهمية احترام سيادة الدول ومبدأ حسن الجوار، والرفض الكامل لاستهداف أمن وسلامة وسيادة الدول العربية الشقيقة، داعياً إلى ضبط النفس وتغليب مسار الدبلوماسية خلال هذه المرحلة الدقيقة.
وأعرب عبد العاطي عن تقديره لحفاظ آيرلندا على إرشادات السفر الخاصة بمصر دون تغيير، بما يعكس – بحسب البيان – حالة الأمن والاستقرار في البلاد.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور في إطار العلاقات الوثيقة بين البلدين، ودعم جميع الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، مؤكدين أن المسار الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق نحو مزيد من عدم الاستقرار ومنع اتساع رقعة المواجهة العسكرية.







