حرية – (10/10/2022)
يتجه العمال الشباب ممن يعرفون بجيل “Z” إلى وضع جديد من الثورة على المجتمع الرأسمالي “المتطرف وغير المتكافئ”، من خلال الدعوة إلى عدم العمل على الإطلاق، وإفلات الحبل دون اكتراث؛ على مبدأ “اتركها تفسد”، وفق تقرير لصحيفة The Times البريطانية، الإثنين 10 أكتوبر/تشرين الأول 2022.
وقالت الصحيفة إن عمال “الجيل زد” الأمريكيين، الذين سئموا من ركود الرواتب وتكاليف المعيشة المرتفعة، هم أول من أدخل مصطلح “الاستقالة الهادئة” في العمل؛ الذي يعني: لا تفعل سوى ما تتلقى مقابله أجرك الزهيد، ولا شيء أكثر من ذلك.
وفي الصين، كان هذا الاتجاه يُعرَف باسم “الاستلقاء”: أداء ما يتطلبه منك الوصف الوظيفي فقط. فإذا لا تستطيع إنهاء المشروع؟ فاستسلم. ألا تستطيع اجتياز امتحانات الكلية؟ اعترف أنك لست أكاديمياً وانس أمر الكلية.
اتركها تفسد
وأثارت موجة “اتركها تفسد” مخاوف من أن الصين تفقد شبابها. إذ كتب المعلّق شينغ يولي في موقع Fenghuangwang الإخباري: “من خلال هذا النظام، فإنهم يتخلون عن محاولة تحسين الأمور. هذه طريقة سلبية للمقاومة”، وفق الصحيفة.
لم يمضِ وقت طويل على ملء أرفف المكتبات بعناوين تحسين الذات، لكن ظهرت جملتان كشفتا عن صعوبات مكان العمل. إحداهما هي “996” وتصف ساعات العاملين في مجال التكنولوجيا: من 9 صباحاً إلى 9 مساءً، ستة أيام في الأسبوع.
أما العبارة الأخرى فهي “التغيرات الارتدادية”، التي وصفها عالم الأنثروبولوجيا شيانغ بياو بأنها “دورة لا نهائية من الجَلْد الذاتي”.
ثقافة “الاستلقاء”
حسب الصحيفة، فإن من نشر فلسفة أو ثقافة “الاستلقاء” هو لوه هواتشونغ، وهو رجل في الثلاثينيات من عمره في مدينة جيانده. وكتب لوه العام الماضي في منشور به صورة وهو في السرير: “فقط من خلال الاستلقاء، يصير الإنسان مقياس كل الأشياء”.
وشجبت وسائل الإعلام الحكومية هذا الموقف ووصفته بأنه مخالف لدعوة الرئيس شي جين بينغ بأنَّ الشباب يجب أن يعملوا بجد. وكتبت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا): “الحياة التي نحياها بكد هي وحدها الحياة المباركة”.
لكن لا يشعر الجميع بالقلق. يقول شي ويليو، المعلق في مجلة Neweekly الصينية الحكومية: “هذا مجرد شكل من أشكال السخرية من الذات، ووسيلة لتنفيس الضغط”.







