بغداد – حرية | الخميس 12 شباط 2026
أعلنت الهيئة العامة للأنواء الجوية والرصد الزلزالي، اليوم الخميس، تأثر العراق بموجة غبار متوسطة الكثافة قادمة من شمال أفريقيا مروراً ببلاد الشام، متوقعةً أن تمتد تأثيراتها إلى المناطق الغربية والوسطى وأجزاء من الشمال والجنوب، مع تراجع ملحوظ في مدى الرؤية الأفقية قد يصل إلى أقل من كيلومتر واحد، خصوصاً في المناطق الصحراوية والمكشوفة.
وأوضحت الهيئة في بيان أن الموجة تترافق مع رياح شمالية غربية معتدلة السرعة تنشط في المناطق الغربية لتصل سرعتها إلى نحو 45 كم/ساعة، ما يؤدي إلى تصاعد الأتربة وزيادة كثافة الغبار خلال ساعات النهار.
وأشارت إلى أن حدة الموجة ستبدأ بالانخفاض تدريجياً خلال ساعات المساء والليل، مع احتمال بقاء العوالق الترابية عالقة في الأجواء حتى صباح اليوم التالي.
ودعت الهيئة المواطنين، ولا سيما مرضى الحساسية والربو وكبار السن، إلى تجنب التعرض المباشر للغبار وارتداء الكمامات عند الضرورة، إضافة إلى توخي الحذر أثناء القيادة على الطرق الخارجية بسبب تدني مدى الرؤية.
خلفية مناخية
وتُعد موجات الغبار من الظواهر المناخية الشائعة في العراق، نظراً لموقعه الجغرافي ضمن الحزام الصحراوي وشبه الصحراوي في المنطقة.
ويتميز مناخ البلاد عموماً بطابع قاري جاف، حيث ترتفع درجات الحرارة صيفاً وتنخفض شتاءً، مع قلة معدلات الأمطار واتساع المساحات الصحراوية، لا سيما في المناطق الغربية والجنوبية.
كما تسهم قلة الغطاء النباتي، وتراجع مناسيب المياه في بعض الأنهار والمسطحات المائية، إضافة إلى النشاطات البشرية، في زيادة قابلية التربة للتعرية، ما يجعل البلاد عرضة لتكرار موجات الغبار، خصوصاً خلال فصلي الربيع والصيف وعند نشاط الرياح الشمالية الغربية المعروفة محلياً بـ”الرياح الشَمالية”.
ويرى مختصون أن التغيرات المناخية الإقليمية وازدياد فترات الجفاف خلال السنوات الأخيرة أسهما في ارتفاع وتيرة هذه الظواهر، ما يستدعي تعزيز إجراءات التشجير ومكافحة التصحر والإنذار المبكر للحد من آثارها الصحية والاقتصادية.
وتؤكد الجهات المعنية استمرار متابعة تطورات الحالة الجوية، داعيةً المواطنين إلى متابعة النشرات الرسمية أولاً بأول.







