وكالة حرية | الاحد 31 آب 2025
يشهد نهر العاصي في منطقة سهل الغاب شمال غرب سوريا حالة جفاف غير مسبوقة منذ أكثر من 54 عاماً، ما يهدد الزراعة والثروة السمكية في المنطقة، بحسب ما نقلته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا).
ويترك هذا الجفاف آثاراً بيئية وإنسانية متعددة، إذ انخفض منسوب المياه بشكل حاد، وتعرضت الأسماك للنفوق بسبب ارتفاع درجات الحرارة، فيما أصبح الري للمحاصيل الزراعية محدوداً، ما دفع السكان إلى مواجهة آثار الفقر والجفاف على حياتهم اليومية.
ورغم نقص المياه، لجأ المئات من صيادي المنطقة إلى صيد الأسماك بطرق بدائية مستخدمين الشباك والصنارات التقليدية، محاولين الاستفادة من ما تبقى قبل أن يختفي النهر تماماً، ويؤكد الخبراء أن هذا الصيد العشوائي، إلى جانب الأنواع الغازية المنتشرة مثل السللور الإفريقي، يهدد التنوع البيولوجي ويزيد من تفاقم الأزمة البيئية.
وأشار تقرير وكالة سانا إلى أن انخفاض منسوب المياه أثر بشكل مباشر على المزارع السمكية في سهل الغاب، إذ انخفض إنتاجها من 40% إلى أقل من 10%، ما أجبر أصحابها على استخدام المياه الجوفية بتكاليف مرتفعة.

أزمة بيئية وإنسانية غير مسبوقة تضرب نهر العاصي بسوريا
كما أثر الجفاف على ري المحاصيل الزراعية، ما دفع بعض المزارعين إلى تقليص المساحات المزروعة أو ترك الأراضي بوراً، واستخدام مياه ملوثة قد تؤدي إلى انتشار الأمراض.
نهر العاصي رمزاً للأزمة البيئية المتفاقمة
ويبرز التقرير أن نهر العاصي لم يعد مجرد مصدر للمياه أو الأسماك، بل أصبح رمزاً للأزمة البيئية المتفاقمة في المنطقة، وتشير الجهات المعنية إلى أن إنقاذ النهر يتطلب تنفيذ مشاريع طارئة لضخ المياه من السدود المجاورة، وحملات توعية لحماية النهر من التلوث والصيد الجائر، مع ضرورة تدخل المؤسسات الحكومية والمجتمع المحلي قبل أن يتحول النهر إلى صفحة بيئية وتاريخية لا يمكن استرجاعها.
ويُعد نهر العاصي شرياناً حيوياً في سهل الغاب، يغذي المزارع والأسماك ويشكل جزءاً من الاقتصاد المحلي، إلا أن تغير المناخ وانخفاض الأمطار خلال السنوات الأخيرة أدى إلى تفاقم الأزمات البيئية والاجتماعية في المنطقة.







