وكالة حرية | الاثنين 29 ايلول 2025
سيُعلن في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول عن الفائز بجائزة نوبل للسلام للعالم الجاري 2025، وسط أحدايث عن مساعٍ للرئيس الأميركي دونالد ترمب للفوز بالجائزة.
وتتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعينهم البرلمان النرويجي وهي الحكم في الجائزة. وغالبًا ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائمًا.
ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة “بن إنترناشيونال”، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضًا أستاذًا جامعيًا بين أعضائها.
وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعًا، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.
معاييرٌ تحْكُم الفائز بجائزة نوبل للسلام
ويفوز بجائزة نوبل من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل بوصيته في 1895.
من المرشحين لنيل الجائزة هذا العام، المحكمة الجنائية الدولية، وحلف شمال الأطلسي (الناتو)
وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص “الذي بذل أقصى جهد أو أفضله لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام والترويج لها”.
وقال أمين سر لجنة جائزة نوبل كريستيان بيرغ هاربفيكن إن الإجابة الأكثر تعقيدًا هي أن الجائزة “يتعين وضعها في سياقها الحالي”. ويشارك هاربفيكن في تحضير أعمال لجنة الجائزة وفي المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.
وأضاف: “سيلقون نظرة على العالم ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسية، وما أكثر العمليات الواعدة التي نراها”.
وتابع: “قد تعني العمليات هنا أي شيء، من عملية سلام محددة إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة”.
من هم المرشحون لجائزة نوبل للسلام؟
ويمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات والبرلمانات ورؤساء الدول الحاليين وأساتذة الجامعات في التاريخ والعلوم الاجتماعية والقانون والفلسفة ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام وغيرهم.
وهناك 338 مرشحًا هذا العام. وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عامًا.
وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريبًا لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس/ آب أو سبتمبر/ أيلول.
وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.
وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجًا على الفائز في 1994، عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس وإسحق رابين.
ورغم أن القائمة الكاملة للمرشحين تظل سرية، فلا يوجد ما يمنع مقدمي طلبات الترشيح من الكشف عن اختياراتهم بأنفسهم. ولا توجد وسيلة للتحقق من صحة ما يعلنونه.
حظوظ ترمب في الفوز بجائزة نوبل للسلام
ومن الأسماء التي كُشف عنها هذا العام، المحكمة الجنائية الدولية، وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتشاو هانغ تونغ الناشط المسجون من هونغ كونغ، والمحامي الكندي لحقوق الإنسان إروين كوتلر.
وأعلن قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان ترشيحهم للرئيس الأميركي دونالد ترمب. وقدموا ترشيحاتهم في ربيع وصيف 2025، أي بعد الموعد النهائي المحدد في 31 يناير/ كانون الثاني، لذا فإن الترشيحات غير صالحة لجائزة 2025.
وقال خبراء نوبل إن ترمب قد يفوز فقط إذا غير سياساته، فهو “يفكك حاليًا النظام العالمي الدولي الذي تحرص اللجنة على دعمه”.
ويرجح الخبراء أن تختار اللجنة منظمة إنسانية أو صحفيين أو مؤسسة تابعة للأمم المتحدة، ومع ذلك فمن غير المستبعد أن تفاجئ اللجنة الجميع بخيار غير متوقع.
وفازت مجموعة نيهون هيدانكيو اليابانية -التي تمثل الناجين من القنبلة الذرية- بالجائزة العام الماضي. ولطالما كان تهديد الأسلحة النووية محور تركيز اللجنة.
ويحصل الفائز بجائزة نوبل للسلام على ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.19 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.
ويعلن رئيس اللجنة يورغن واتن فريدنيس عن الفائز بالجائزة في تمام الساعة (09:00 بتوقيت غرينتش) الجمعة، في العاشر من أكتوبر، بمعهد نوبل النرويجي بأوسلو. كما سيقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر/ كانون الأول، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.








