حرية | تقرير – 6 آذار 2026 – إعداد: قسم التحليل السياسي – مركز حرية الاستشاري الإعلامي
أصدرت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، الجمعة 6 آذار 2026، تحذيراً أمنياً جديداً دعت فيه المواطنين الأمريكيين الموجودين في العراق إلى مغادرة البلاد في أقرب وقت ممكن عندما يكون ذلك آمناً، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية واستمرار التوترات في المنطقة.
وذكرت السفارة في بيان رسمي أن معلومات أمنية تشير إلى احتمال قيام فصائل مسلحة متحالفة مع إيران باستهداف الفنادق التي يرتادها الأجانب في إقليم كردستان العراق، داعية الرعايا الأمريكيين إلى إعادة النظر في أماكن إقامتهم في حال قرروا البقاء داخل البلاد.
وأكدت البعثة الأمريكية أن حكومة الولايات المتحدة تتابع الوضع عن كثب وتقيّم مختلف الخيارات المتاحة للمساعدة في مغادرة المواطنين الأمريكيين من العراق ومنطقة الشرق الأوسط، مشددة على ضرورة اتخاذ إجراءات احترازية عاجلة.
وأوضح البيان أن الرحلات الجوية التجارية لا تعمل حالياً من العراق، مشيراً إلى أن خيارات المغادرة المتاحة تقتصر حالياً على الطرق البرية عبر الأردن أو الكويت أو المملكة العربية السعودية أو تركيا، مع التنبيه إلى أن المعابر الحدودية قد تُغلق في أي وقت دون إشعار مسبق.
كما نصحت السفارة الأمريكيين الذين يختارون البقاء في العراق بالاحتماء داخل مواقع آمنة، والابتعاد عن النوافذ والتجمعات، مع توفير مخزون كافٍ من الغذاء والماء والأدوية تحسباً لفترات بقاء طويلة داخل أماكن الإقامة.
وأشار التحذير إلى استمرار خطر الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة والقذائف داخل الأجواء العراقية، إضافة إلى تواصل الدعوات لاستهداف المصالح الأمريكية والمواطنين الأمريكيين في البلاد.
وفي سياق متصل، حذرت السفارة من المشاركة في التجمعات أو الاقتراب من مناطق الاحتجاجات، خاصة في محيط جسر 14 تموز وساحة التحرير وسط بغداد، حيث تشهد تلك المناطق مظاهرات وأعمال شغب ضد الولايات المتحدة.
وأعلنت السفارة الأمريكية في بغداد والقنصلية العامة في أربيل تعليق جميع الخدمات القنصلية الروتينية حتى إشعار آخر، مؤكدة أن التواصل في الحالات الطارئة سيكون عبر البريد الإلكتروني المخصص للمساعدة القنصلية.
ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد التوترات العسكرية والسياسية في المنطقة، وارتفاع مستوى المخاطر الأمنية داخل العراق، ما دفع واشنطن إلى اتخاذ إجراءات احترازية واسعة لحماية مواطنيها.







