حرية | الاحد 8 آذار 2026
كشفت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة “رويترز”، أن الولايات المتحدة مارست ضغوطاً على حكومة سريلانكا لعدم إعادة البحارة الإيرانيين الناجين من سفينة حربية إيرانية أغرقتها القوات الأميركية هذا الأسبوع، إضافة إلى طاقم سفينة إيرانية أخرى محتجزة لدى كولومبو.
ووفق التقرير، أغرقت غواصة أميركية السفينة الحربية الإيرانية “دينا” في المحيط الهندي، على بعد نحو 19 ميلاً بحرياً من مدينة جالي الساحلية جنوب سريلانكا، يوم الأربعاء، ما أسفر عن مقتل عشرات البحارة ونجاة عدد محدود منهم.
وفي تطور متصل، بدأت السلطات السريلانكية، يوم الخميس، بإنزال 208 من أفراد طاقم سفينة إيرانية ثانية هي “بوشهر”، وهي سفينة إمداد بحرية علقت داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا، لكن خارج حدودها البحرية المباشرة.
نقل الناجين ومعالجة المصابين
وقال مصدران عسكريان ومصدر طبي لوكالة “رويترز” إن نحو 20 من أصل 32 ناجياً من حادثة إغراق “دينا” نقلوا إلى معسكر تابع لسلاح الجو السريلانكي في كوجالا، بعد خروجهم من مستشفى جالي الذي يبعد نحو 15 كيلومتراً عن موقع القاعدة.
من جهته، قال رئيس سريلانكا أنورا كومارا ديساناياكي إن بلاده تتحمل “مسؤولية إنسانية” تجاه أفراد الطاقم الذين تم إنقاذهم.
ضغوط دبلوماسية أميركية
وبحسب البرقية الداخلية المؤرخة في 6 مارس/آذار، والتي لم تنشر سابقاً، فقد أبلغت القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية لدى كولومبو جاين هاول الحكومة السريلانكية بضرورة عدم إعادة طاقم سفينة “بوشهر” أو الناجين من السفينة “دينا” إلى إيران.
وجاء في البرقية أن على السلطات السريلانكية “الحد من محاولات إيران استخدام البحارة المعتقلين لأغراض دعائية”.
اتساع نطاق الصراع
ويُعد استهداف السفينة “دينا” بطوربيد من غواصة أميركية تطوراً لافتاً، إذ وصف وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث العملية بأنها “موت هادئ”، في إشارة إلى طبيعة الهجوم تحت الماء.
ويرى مراقبون أن الحادثة تمثل مؤشراً واضحاً على اتساع النطاق الجغرافي للصراع المرتبط بالمواجهة مع إيران، بعد انتقال بعض العمليات العسكرية إلى مناطق بعيدة عن الشرق الأوسط، مثل المحيط الهندي.







