وكالة حرية | الاربعاء 9 تموز 2025
يزور وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كوريا الشمالية هذا الأسبوع، في إطار تكثيف زيارات المسؤولين الروس لبيونغ يانغ مع تعزيز العلاقات العسكرية بين البلدين.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا للصحافيين في موسكو الأربعاء إن لافروف “سيزور جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية في الفترة من 11 إلى 13 يوليو (تموز)” للمشاركة في “الجولة الثانية من الحوار الاستراتيجي على مستوى وزراء الخارجية”.
وأفادت وكالة الأنباء الكورية الشمالية من جانبها بأن زيارة لافروف تأتي تلبية لدعوة من وزارة الخارجية في كوريا الشمالية.
وكان رئيس مجلس الأمن القومي الروسي سيرغي شويغو أجرى زيارات عدة لبيونغ يانغ هذا العام، كان آخرها الشهر الماضي عندما احتفل البلدان بالذكرى السنوية الأولى لتوقيع اتفاق عسكري شامل يتضمن بنداً للدفاع المشترك، خلال زيارة نادرة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبيونغ يانغ المسلحة نووياً.
وأصبحت كوريا الشمالية أحد الحلفاء الرئيسيين لروسيا خلال حربها في أوكرانيا المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، بإرسالها آلاف الجنود وحاويات محملة بالأسلحة لمساعدة الكرملين في إخراج القوات الأوكرانية من منطقة كورسك.
وقُتل نحو 600 جندي كوري شمالي وجُرح الآلاف في المعارك إلى جانب روسيا، وفق سيول، فيما أعلن شويغو في بيونغ يانغ الشهر الماضي أن كوريا الشمالية سترسل عمال بناء وخبراء ألغام إلى كورسك.
وأكدت بيونغ يانغ في أبريل (نيسان) للمرة الأولى أنها نشرت قوات لدعم روسيا في حربها ضد أوكرانيا، واعترفت بمقتل جنود لها في المعارك.
وأفادت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية أن الزعيم كيم جونغ أون وافق على تقديم مزيد من التعاون، لكنها لم تُقدم أي تفاصيل.
واعتبر ليم يول-تشول، الأستاذ في جامعة كيونغنام في كوريا الجنوبية، أن تكثيف التواصل المباشر بين كبار المسؤولين الروس وكيم جونغ أون “أمر غير عادي”.
وأضاف لوكالة فرانس برس أن المحادثات قد تشمل التحضير لزيارة “منتظرة” للزعيم الكوري الشمالي إلى روسيا.
وسُئل المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الأربعاء عن إمكان أن يجري كيم جونغ أون زيارة لروسيا أو يزور فلاديمير بوتين كوريا الشمالية، فأجاب “في الوقت الراهن، وفي المستقبل القريب، لا توجد مثل هذه الخطط”.
في إشارة أخرى إلى التقارب، أعلنت هيئة تنظيم النقل الجوي الروسية (روسافياتسيا) أنها منحت شركة الطيران الروسية نوردويند إيرلاينز إذنا بتسيير ما يصل إلى رحلتين أسبوعياً بين موسكو وبيونغ يانغ.
ولا توجد حالياً أي رحلات تجارية مباشرة بين العاصمتين اللتين تفصل بينهما مسافة تقارب 6500 كيلومتر.







