وكالة حرية | الاحد 15 شباط 2026
أجرى فؤاد حسين، وزير الخارجية العراقي، يوم الأحد، سلسلة من اللقاءات الهامة مع نظيره الألماني يوهان فادافول، وأعضاء من البرلمان الألماني (البوندستاغ)، إضافة إلى قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، على هامش أعمال الدورة الثانية والستين من مؤتمر ميونخ للأمن.
وبحسب بيان للخارجية العراقية، أشاد الوزير ونظيره الألماني بمتانة العلاقات الثنائية بين العراق وألمانيا، وبالتعاون المشترك في مجال مكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى الدعم المتبادل في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.
وأكد الطرفان حرصهما على تعزيز آفاق التعاون والتفاهم في الملفات ذات الاهتمام المشترك، سواء على المستوى الثنائي أو في المحافل الدولية، بما يخدم مصالح الشعبين.
وأشار فؤاد حسين إلى جهود العراق في نقل سجناء تنظيم “داعش” من سوريا إلى السجون العراقية، بما يضمن عدم تشكلهم تهديداً أمنياً على العراق والمنطقة، داعياً ألمانيا والاتحاد الأوروبي إلى تقديم الدعم اللازم للعراق لمواجهة الأعباء المالية المترتبة على استقبال أكثر من 5700 سجين حتى الآن، غالبيتهم من جنسيات عربية وأوروبية وغيرها.
من جانبه، أثنى فادافول على جهود الحكومة العراقية في هذا الملف، مؤكداً استمرار دعم بلاده للعراق في المجالات الأمنية والتنموية، ومواصلة التنسيق السياسي بين بغداد وبرلين.
كما بحث الجانبان مستجدات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والجولة المرتقبة في جنيف، مؤكدين دعم الوساطة الدولية، ومشيرين إلى مخاطر الانزلاق نحو صراع جديد في الشرق الأوسط وما يترتب عليه من تداعيات أمنية واقتصادية على دول المنطقة وأوروبا.
لقاءات مع البرلمان الألماني وقائد قسد
وفي لقاء منفصل مع أعضاء البرلمان الألماني، من بينهم المتحدث باسم الكتلة الحاكمة لشؤون السياسة الخارجية يورغن هاردت، والمتحدث لشؤون السياسة الدفاعية توماس إرندل، ناقش الوزير تعزيز العلاقات الثنائية، وجهود العراق في نقل سجناء داعش، وضرورة تقديم الدعم المالي والأمني لمواجهة الأعباء الناتجة عن استقبالهم.
وفي لقاء ثالث مع مظلوم عبدي، جدد فؤاد حسين دعم العراق للجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق مع الحكومة السورية الانتقالية، مع التأكيد على أهمية حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة ومنع أي تصعيد. كما تم استعراض الوضع الإداري والمعيشي في منطقة الجزيرة السورية، لتعزيز الأمن والاستقرار وتحقيق مصالح المنطقة.
نقل أكثر من 5700 سجين داعش من سوريا إلى العراق
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية، أول أمس الجمعة، إكمال مهمة نقل معتقلي تنظيم “داعش” من شمال شرق سوريا إلى العراق في عملية استمرت 23 يوماً، شملت أكثر من 5700 مقاتل بالغ، موزعين على 61 دولة، من بينهم 467 عراقياً، و4253 عربياً، و983 من جنسيات غير عربية. وكانت أبرز الجنسيات الأجنبية من ألمانيا، هولندا، بلجيكا، فرنسا، النمسا، إسبانيا، سويسرا، الدنمارك، بولندا، روسيا، أوكرانيا، أستراليا، كندا، الولايات المتحدة، جنوب أفريقيا، نيوزيلندا، والمملكة المتحدة.
وأشار المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي إلى أن محكمة تحقيق الكرخ الأولى المختصة بقضايا الإرهاب باشرت إجراءات الاستجواب فور وصول المتهمين، فيما أُنهت عملية نقل جميع المعتقلين إلى العراق.
وكان المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي قد أقر في 26 كانون الثاني/يناير الماضي خارطة متكاملة، وشكل لجنة أمنية موحدة للإشراف الكامل على عملية نقل عناصر داعش من السجون السورية إلى العراق.










