وكالة حرية | السبت 13 ايلول 2025
أثارت وفاة الشيخ عبد الستار القرغولي، إمام وخطيب جامع كريم الناصر في منطقة الدورة جنوبي بغداد، موجة جدل واسع ديني وسياسي، وسط اتهامات مباشرة لجماعة “المدخلية” السلفية بالوقوف وراء الحادثة، مقابل روايات أخرى ترجّح وفاته نتيجة سكتة قلبية.
تضارب الروايات
شخصيات دينية، بينها رئيس مجلس أئمة وخطباء الأعظمية مصطفى البياتي، أكدت أن الشيخ “تعرض لاعتداء بلطجي داخل المسجد أدى إلى وفاته”، متهماً المدخلية بالمسؤولية. فيما ذهب الشيخ ذاكر الحساوي، إمام جامع النوري الكبير بالموصل، إلى وصف الحادثة بأنها “شبه اغتيال متعمد“، محذراً من أن فكر هذه الجماعة قد يكون “أبشع من داعش” إذا استمر تمدده.
بالمقابل، قال الشيخ أحمد دحّام، إمام مساعد في الجامع نفسه، إن القرغولي كان يعاني من مشاكل قلبية، وتوفي بعد مشادة كلامية داخل المسجد.
خلفية “المدخلية”
التيار المدخلي، الذي أسسه الشيخ ربيع المدخلي في السعودية، يقوم على الطاعة المطلقة للحاكم ورفض المعارضة السياسية. دخل العراق بعد 2003 وتمدد في بعض المساجد بدعم شخصيات محلية، واستفاد من الخطاب المهادن للسلطات.
وفي أيار/مايو 2025، صنّفته مستشارية الأمن القومي كحركة تهدد السلم المجتمعي، لكن القرار جُمّد لاحقاً بعد تدخل قوى سياسية بينها تحالف “السيادة”.
ردود رسمية ودينية
- ديوان الوقف السني وصف ما حدث بأنه “عمل إجرامي جبان”.
- “الدعوة السلفية” تبرأت من “المدخلية”، وعدّتها جماعة متطرفة.
- خبير أمني حذّر من أن نشاط التيار يمثل تهديداً للبنية الاجتماعية والأمنية في البلاد.
لجنة تحقيق
قيادة العمليات المشتركة أعلنت تشكيل لجنة تحقيقية خاصة برئاسة عمليات بغداد وعضوية الداخلية والأمن الوطني، بعد توقيف عدد من المتهمين في القضية، للوقوف على ملابسات الحادثة التي تحولت إلى قضية رأي عام.







