حرية | الخميس 26 شباط 2026
استأنفت الولايات المتحدة وإيران جولة جديدة من المحادثات في ظل أجواء متوترة، تتزامن مع تصاعد التهديدات العسكرية والتحشيد في المنطقة، ما يضع المفاوضات أمام اختبار صعب بين خيار الدبلوماسية واحتمالات التصعيد.
وأفادت مصادر دبلوماسية بأن المحادثات تركز على عدد من الملفات العالقة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، وتخفيف العقوبات، وضمانات عدم التصعيد، في وقت تؤكد فيه واشنطن تمسكها بالحلول السياسية، مع إبقاء جميع الخيارات مطروحة.
في المقابل، شددت طهران على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن رفعاً فعلياً للعقوبات واحترام سيادتها، محذرة من أن الضغوط العسكرية أو التهديد باستخدام القوة لن تؤدي إلى نتائج، بل ستزيد من تعقيد المشهد.
تصعيد ميداني موازٍ:
تأتي هذه المحادثات بالتزامن مع تحركات عسكرية متزايدة في المنطقة، حيث عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري، في حين أجرت إيران مناورات عسكرية وأعلنت جاهزيتها للرد على أي هجوم محتمل، ما يعكس حالة من “التفاوض تحت الضغط”.
قراءة سياسية:
ويرى مراقبون أن استئناف الحوار في هذا التوقيت يعكس إدراك الطرفين لكلفة المواجهة المباشرة، إلا أن انعدام الثقة وتباين الشروط يحدّان من فرص تحقيق اختراق سريع، خاصة في ظل التداخل بين المسار الدبلوماسي والرسائل العسكرية.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبقى المفاوضات مرهونة بقدرة الطرفين على تقديم تنازلات متبادلة، فيما يظل شبح التصعيد العسكري حاضراً، ما يجعل المنطقة على مفترق طرق بين التهدئة والانفجار.







