وكالة حرية | الاربعاء 23 تموز2025
يلوّح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مجدداً باستخدام “أنبوب جيهان” كورقة ضغط استراتيجية في مواجهة الحكومة العراقية، في وقت تشهد فيه العلاقات بين الجانبين توتراً متصاعداً على خلفية قضايا تتعلق بالطاقة والمياه والأمن الحدودي.
ويعد أنبوب تصدير النفط العراقي عبر ميناء جيهان التركي أحد أبرز ملفات الخلاف، بعد أن أوقفت أنقرة مرور النفط من إقليم كردستان إلى ميناء جيهان في آذار 2023، إثر صدور قرار تحكيمي دولي لصالح بغداد بشأن سيادتها على تصدير النفط.
ومع اقتراب موعد استئناف التصدير، بدأت أنقرة تُلمّح إلى ربط إعادة تشغيل الأنبوب بجملة من الشروط السياسية والاقتصادية، من بينها تقاسم العوائد، وترتيبات أمنية على الحدود المشتركة، في ما يرى فيه مراقبون محاولة تركية لفرض إملاءات تتقاطع مع المصالح العراقية.
ويرى خبراء في شؤون الطاقة أن “أنبوب جيهان” تحوّل إلى أداة مساومة جيوسياسية، قد تستغلها تركيا لتعزيز نفوذها في شمال العراق وداخل الإقليم، داعين بغداد إلى التحرك بسرعة لحماية سيادتها ومصالحها الاقتصادية.
من جهته، أكد مسؤول حكومي عراقي رفيع – رفض الكشف عن اسمه – أن العراق منفتح على الحوار مع الجانب التركي، لكنه “يرفض ربط الملفات الحيوية بشروط غير منصفة”، مشدداً على أن الحكومة العراقية لن تتنازل عن حقوقها التي أقرّتها القرارات الدولية.
وتبرز الحاجة الملحة إلى تحرك عراقي عاجل، سواء عبر القنوات الدبلوماسية أو من خلال تفعيل بدائل استراتيجية في تصدير النفط، لتفادي الوقوع في فخ الابتزاز السياسي والاقتصادي، وضمان استقلالية القرار العراقي في ملف يعدّ من أعمدة اقتصاده الوطني.







