وكالة حرية | السبت 28 حزيران 2025
أعلن الجيش الأوكراني أمس الجمعة أنه قصف 4 طائرات حربية في قاعدة جوية بمنطقة فولغوغراد بوسط روسيا في إطار حملة لاستهداف الأصول الحربية الروسية.
وأوضح الجيش في منشور على تطبيق “تيليغرام” أنه قصف 4 طائرات من طراز “سو-34” في قاعدة مارينوفكا خارج مدينة فولغوغراد الواقعة على بعد نحو 900 كيلومتر من الحدود الأوكرانية.
وجاء في المنشور أن العملية شارك في تنفيذها فرع العمليات الخاصة في الجيش بالتعاون مع جهاز الأمن الأوكراني وأجهزة عسكرية أخرى.
وذكر البيان “وفقاً للمعلومات الأولية، استُهدفت 4 طائرات، وتحديداً (سو-34)، إضافة إلى مرافق فنية تشغيلية تتم فيها صيانة وإصلاح الطائرات الحربية المختلفة”. ولم يصدر أي تعليق من الجيش الروسي بعد.
نفذت أوكرانيا عدداً من العمليات بعيدة المدى ضد أهداف عسكرية روسية في الأشهر القليلة الماضية، وكان من بينها مواقع صناعية ومنشآت للطاقة وغيرها.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، نفذ الجيش الأوكراني هجوماً واسعاً أطلق عليه اسم “عملية شبكة العنكبوت” استهدف عدداً كبيراً من القاذفات الروسية بعيدة المدى في عدة قواعد جوية روسية بعيدة من الأراضي الأوكرانية.
وذكر أحدث بيان أنه يجري تقييم الأضرار الناجمة عن الهجوم على قاعدة مارينوفكا.
ووصف البيان الطائرة “سو-34” بأنها المقاتلة الروسية الرئيسية المستخدمة في شن غارات على الأراضي الأوكرانية وتستخدم بصفة خاصة لإطلاق القنابل الموجهة ويتزايد استخدامها في الهجمات على المدن الأوكرانية.
بوتين: مقترحات روسيا وأوكرانيا “متناقضة تماماً”
لاحظ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الجمعة أن المذكرتين اللتين يفترض أن تتضمنا رؤية كل من روسيا وأوكرانيا حول سبل تسوية النزاع أدرجت فيهما مقترحات “متناقضة تماماً”.
وقال بوتين خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة إقليمية في مينسك “ليس في الأمر مفاجأة (…) إنهما مذكرتان متناقضتان تماماً، ولكن يتم إجراء المفاوضات تحديداً بهدف إيجاد أرضية تفاهم”.
وأوضح أن المفاوضين الروس والأوكرانيين “على تواصل دائم”، وخصوصاً للتفاهم على مكان وموعد جولة ثالثة من المفاوضات المباشرة، بعد جولتي الـ16 من مايو (أيار) والثاني من يونيو (حزيران) الجاري في إسطنبول.

بوتين وترمب خلال لقاء سابق عام 2017
ولم تحقق هذه المفاوضات، الأولى بين موسكو وكييف منذ ربيع 2022، تقدماً كبيراً. لكن كل طرف قدم إلى الآخر في بداية يونيو مذكرة هي بمثابة خطة للتوصل إلى اتفاق سلام بعد أكثر من ثلاثة أعوام من الهجوم الروسي لأوكرانيا.
ولا تزال أوكرانيا تطالب بانسحاب الجيش الروسي من خمس مناطق يسيطر عليها جزئياً أو كلياً، في حين تريد روسيا أن تتراجع كييف عن الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي وتقر لها بالسيطرة على تلك الأراضي.
وفي الأسابيع الأخيرة تمثل التقدم الوحيد في تبادل أسرى حرب وجثث أشخاص قتلوا عند الجبهة، معظمهم جنود. وصرح بوتين للصحافيين “توافقنا على مواصلة اتصالاتنا بعد استعادة جثث جنودنا القتلى”.
وأضاف “بعد انتهاء هذه المرحلة سنعقد جولة مفاوضات ثالثة. نحن مستعدون لذلك”، لافتاً إلى أن إسطنبول قد تستضيف هذه الجولة مجدداً.
الإنفاق العسكري
من جهة أخرى أقر بوتين في موقف نادر بأن الزيادة الهائلة في نفقات الدفاع التي بلغت “6,3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي” هذا العام هي سبب التضخم في روسيا الذي لا يزال يناهز 10 في المئة.
وأكد أن الإنفاق العسكري “كبير”، مضيفاً “دفعنا ثمن ذلك في التضخم، لكننا نتصدى حالياً لارتفاع الأسعار”.
“شجاعة ترمب”
أكد الرئيس الروسي أنه يكن “احتراماً عميقاً” لنظيره الأميركي دونالد ترمب، واصفاً إياه بأنه “شجاع”. وأبدى “تقديره لرغبة (ترمب) الصادقة في إيجاد حل” للنزاع في أوكرانيا.
وقال بوتين “بفضل الرئيس ترمب بدأت العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة تتوازن عند بعض المسائل. لم تتم تسوية كل شيء في مجال العلاقات الدبلوماسية، ولكن تم اتخاذ الخطوات الأولى”.







