وكالة حرية | الاثنين 16 شباط 2026
توالت ردود الفعل الدولية والعربية الرافضة لقرار الحكومة الإسرائيلية البدء بتسوية أراضٍ في الضفة الغربية وتسجيلها للمرة الأولى منذ عام 1967، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد سياسي وقانوني جديد من شأنه تعقيد المشهد في الأراضي الفلسطينية.
الاتحاد الأوروبي: تصعيد يخالف القانون الدولي
دعا الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، إسرائيل إلى التراجع عن الإجراءات الجديدة، معتبراً أن القرار يمثل “تصعيداً جديداً”.
وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، أنور العنوني، إن “ضم الضفة الغربية غير قانوني من منظور القانون الدولي”، مشدداً على ضرورة العدول عن هذا القرار لما يحمله من تداعيات على الاستقرار الإقليمي.
موقف عربي موحد بالرفض
في السياق ذاته، دانت جامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، معتبرة أنه إجراء أحادي “باطل” يهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، ويمهد عملياً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يقوض فرص تحقيق حل الدولتين.
كما حذر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني من أن الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة على الأراضي الفلسطينية من شأنها أن تفاقم التوتر وتقوض جهود التهدئة.
إدانات خليجية ومصرية
وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانتها للقرار، مؤكدة أنه يأتي ضمن مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الأراضي المحتلة، بما يعيق مساعي السلام.
بدورها، اعتبرت وزارة الخارجية القطرية أن الخطوة تمثل امتداداً لممارسات غير قانونية تستهدف حقوق الشعب الفلسطيني.
كما دانت الحكومة المصرية القرار “بأشد العبارات”، معتبرة أنه يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ويهدف إلى تكريس السيطرة على الأراضي الفلسطينية.
تحذير فلسطيني من تداعيات خطيرة
من جانبها، حذرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة القرار، واصفة إياه بأنه “تصعيد خطير” و”انتهاك صارخ” للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مع ما يحمله من تهديد للأمن والاستقرار.
خلفية القرار
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد صادقت، الأحد، على مشروع قرار يقضي بالبدء بإجراءات تسوية الأراضي في الضفة الغربية وتسجيل مساحات واسعة منها كـ”أراضي دولة”، وهي خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ عام 1967، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.
ويثير هذا القرار مخاوف من تسريع وتيرة الاستيطان وفرض تغييرات ديموغرافية وقانونية على الأرض، ما يضع مزيداً من التحديات أمام أي جهود لإحياء عملية السلام في المنطقة.







