الجمعة 3 تشرين الأول/أكتوبر 2025 – وكالة حرية – رويترز
اعترضت البحرية الإسرائيلية، صباح اليوم الجمعة، آخر قوارب “أسطول الصمود” المتجه إلى قطاع غزة، بعد يوم من توقيف أغلب القوارب واحتجاز نحو 450 ناشطًا، من بينهم الناشطة البيئية السويدية جريتا تونبري.
وأكد منظمو الأسطول أن القارب “مارينيت” تم اعتراضه على بُعد نحو 42.5 ميلًا بحريًا من سواحل غزة، فيما ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن القوات سيطرت على القارب واحتجزت من كانوا على متنه، وأنه في طريقه إلى ميناء أسدود.
وأوضح الأسطول في بيان أن “إسرائيل اعترضت 42 قاربًا كانت جميعها تحمل مساعدات إنسانية ومتطوعين يسعون إلى كسر الحصار المفروض على غزة”، واعتبر الاعتراض “غير قانوني“.
وظهرت لقطات مباشرة من على متن “مارينيت” تُظهر لحظة اقتراب سفينة حربية إسرائيلية وصعود الجنود إلى القارب، وسط أوامر للركاب بعدم التحرك ورفع أيديهم.
ولم تصدر وزارة الخارجية الإسرائيلية تعليقًا فوريًا بشأن الحادث، لكنها كانت قد أكدت أمس أنها ستمنع أي محاولة لاختراق الحصار.
في سياق متصل، بدأت إسرائيل بترحيل النشطاء الأجانب، حيث تم ترحيل أربعة إيطاليين، وأكدت الخارجية الإسرائيلية أن “جميع النشطاء في حالة صحية جيدة“.
وفي ردود الفعل، شهدت عدة مدن حول العالم، من بينها كراتشي، بوينس آيرس، مكسيكو سيتي، وعواصم أوروبية، تظاهرات احتجاجية على اعتراض الأسطول. كما شهدت إيطاليا إضرابًا عامًا بدعوة من نقابات عمالية تضامنًا مع المشاركين في الأسطول.
من جانبه، وصف وزير الأمن الوطني الإسرائيلي إيتمار بن جفير، النشطاء بأنهم “إرهابيون”، وذلك خلال زيارة إلى ميناء أسدود، حيث ظهر في مقطع مصور وهو يشير إلى النشطاء الجالسين على الأرض.
وكان أحد قوارب الأسطول قد رسا في قبرص، وعلى متنه 21 أجنبيًا، لأسباب إنسانية، وفق ما أعلنت الحكومة القبرصية.
يأتي هذا التطور في ظل استمرار الانتقادات الدولية للعدوان الإسرائيلي على غزة، الذي أدى حتى الآن إلى مقتل أكثر من 66 ألف فلسطيني، بحسب وزارة الصحة في غزة، وذلك منذ اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023 عقب هجوم نفذته حماس أسفر عن مقتل 1200 شخص وأسر 251 آخرين، وفق الإحصاءات الإسرائيلية.
وتزامنًا، أعلنت إسرائيل موافقتها على خطة أمريكية جديدة لإنهاء الحرب، تتضمن استسلام حماس، وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سيشرف مؤقتًا على حكم غزة وفقًا للمقترح، أنه منح الحركة مهلة محدودة للرد، محذرًا من استمرار الحصار في حال الرفض.








