وكالة حرية | الاثنين 13 تشرين الاول 2025
تتداول الأوساط الإسرائيلية من السياسيين والكتّاب لقب “كورش الكبير” عند ذكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إشارة إلى الملك الفارسي القديم “كورش” الذي يُذكر في التاريخ والتوراة كونه أول من سمح لليهود بالعودة إلى القدس وبناء الهيكل.
وفي الفكر والتاريخ اليهودي، اكتسب “كورش” مكانته بعد أصداره مرسوماً يسمح لليهود الذين نُفوا إلى بابل بالعودة إلى القدس وبناء الهيكل من جديد بعد سقوط مملكة يهوذا.
تصريحات وجدل
ويبدو أن اللقب أعجب الرئيس الأمريكي الذي أعاد نشره على حسابه في “تويتر” نقلاً عن تصريحات الإعلامي المثير للجدل واين ألين روت، الذي لقب ترامب بـ”ملك إسرائيل”.
وفي الحملة الدعائية التي ترافقت مع الإعلان عن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إسرائيل، انتشرت العديد من اللوحات الإعلانية التي تروج إلى الدور الفاعل والنجاح الذي أحرزه ترامب في وضع حد للحرب وحماية حياة ما تبقى من الرهائن.
وإحدى هذه اللوحات كتب عليها إلى جانب صورة ترامب والعلمين الإسرائيلي والأمريكي: “كورش الكبير على قيد الحياة” في إشارة لطريقة ترامب التي يحاول فيها إعادة الرهائن الإسرائيليين من قطاع غزة.

من هو كورش الكبير؟
سايرس أو كورش الكبير هو شخصية محورية في التاريخ اليهودي القديم، رغم أنه لم يكن يهودياً بل كان ملكاً من بلاد فارس.
ويُنظر إلى كورش في التراث اليهودي على أنه ملك عادل ومتسامح، ومثال للحاكم الذي يعترف بحق الشعوب في العبادة بحرية.
ويعتبره اليهود “أداة الخلاص” بعد السبي البابلي، ويُذكر اسمه بإيجابية كبيرة في النصوص الدينية والتاريخية.
يُنظر إليه كأول حاكم في التاريخ أصدر مرسوماً عالمياً لحرية المعتقد المعروف بـ”أسطوانة كورش” المحفوظة في المتحف البريطاني، وهو ما جعل منه رمزاً للتسامح والعدل في الذاكرة اليهودية.







