وكالة حرية | الاربعاء 3 ايلول 2025
شهدت العاصمة الصينية بكين، اليوم الأربعاء، إطلاق 80 ألف حمامة سلام في ختام العرض العسكري الكبير الذي أُقيم بمناسبة الذكرى الـ80 لانتصار الصين على اليابان ونهاية الحرب العالمية الثانية، في مشهد رمزي جسّد رسالة السلام بعد عقود من الحرب والمعاناة.
ويأتي هذا الحدث ضمن سلسلة فعاليات إحياء ذكرى انتصار حرب المقاومة الشعبية الصينية ضد العدوان الياباني، التي بدأت عام 1931 مع غزو الجيش الياباني لمقاطعة منشوريا، وتوسعت عام 1937 لتشمل هجوماً شاملاً، قبل أن تتحول إلى جزء رئيسي من الحرب العالمية الثانية.
خسائر بشرية فادحة
ووفق تقديرات المؤرخين الصينيين، فقد أسفرت الحرب التي استمرت ثمانية أعوام عن مقتل أو إصابة نحو 35 مليون شخص، معظمهم من المدنيين، فيما تُعتبر مذبحة نانكين في ديسمبر 1937 أبرز الجرائم التي ارتكبها الجيش الياباني، حيث راح ضحيتها نحو 300 ألف مدني وأسير حرب، وترافقت مع عمليات اغتصاب جماعية وجرائم وحشية.
كما عانى الصينيون من تجارب طبية قسرية نفذتها الوحدة اليابانية 731 على المدنيين وأسرى الحرب، وهي من أبشع الجرائم التي وثقها التاريخ الحديث.
دور السوفييت ونهاية الحرب
وبموجب اتفاقيات مؤتمر يالطا في فبراير 1945، دخل الاتحاد السوفيتي الحرب ضد اليابان بعد ثلاثة أشهر من استسلام ألمانيا، ليساهم ذلك في تسريع انهيار الجيش الياباني، وصولاً إلى إعلان استسلام طوكيو في سبتمبر من العام نفسه.
رمزية الحمام الأبيض
ويرمز إطلاق حمائم السلام في بكين إلى إصرار الصين على تذكير الأجيال بفظائع الحرب، مع التأكيد على خيار السلام والتنمية المشتركة كطريق لمستقبل العالم، في وقت يشهد النظام الدولي توترات وصراعات متجددة.







