وكالة حرية | السبت 16 آب 2025
اشتد إعصار «إيرين» يوم الجمعة أثناء تحركه في المحيط الأطلسي متجهاً نحو منطقة الكاريبي، حيث يُتوقع أن يجلب أمطاراً غزيرة إلى جزر فيرغن وبويرتوريكو.
وقال المركز الوطني الأميركي للأعاصير (NHC) إنه حتى الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش بلغت سرعة الرياح القصوى المستمرة للعاصفة 85 ميلاً (137 كيلومتراً) في الساعة، وكان مركزها يقع على بعد نحو 310 أميال شرق جزر «ليوارد» الشمالية، التي تضم جزر فيرغن الأميركية والبريطانية.
أول إعصار في موسم الأطلسي
ويُعتبر «إيرين» أول إعصار في موسم الأطلسي لهذا العام، ومن المتوقع أن يتسبب بأمطار غزيرة من مساء الجمعة حتى الأحد في تلك المناطق، محذراً من احتمال حدوث فيضانات مفاجئة، إضافة إلى الانهيارات الأرضية والطينية.
كما وُضعت عدة جزر تحت مراقبة عاصفة استوائية، من بينها أنغيلا وسانت مارتن وسانت بارتيليمي.
وأضاف المركز «من المتوقع أن يشهد الإعصار تعزيزاً تدريجياً وربما سريعاً في قوته خلال الأيام المقبلة، ومن المرجح أن يتحول إلى إعصار كبير خلال عطلة نهاية الأسبوع»، مشيراً إلى أن هايتي وجمهورية الدومينيكان والبهاما تقع على الحافة الجنوبية لمساره المتوقع.
وقد تغمر الأمطار الغزيرة بعض المناطق بما يصل إلى ست بوصات (15 سنتيمتراً)، بحسب التقديرات.
ظروف خطرة
كما أن الأمواج الناتجة عن «إيرين» ستؤثر على أجزاء من جزر ليوارد وجزر فيرغن وبويرتوريكو، «ومن المرجح أن تسبب ظروفاً خطرة لركوب الأمواج والتيارات الساحبة المميتة»، وفقاً للمركز.
ومن المتوقع أن يتجه الإعصار شمالاً بحلول مساء الأحد، ورغم ثقة خبراء الأرصاد الجوية في بقاء «إيرين» بعيداً عن الساحل الأميركي، فإنهم حذّروا من أن العاصفة قد تتسبب في أمواج خطرة وتآكل للشواطئ في ولايات مثل كارولاينا الشمالية.
أكثر شدة من المعتاد
ويُتوقع أن يكون موسم الأعاصير الأطلسية، الذي يمتد من يونيو حزيران حتى أواخر نوفمبر تشرين الثاني، أكثر شدة من المعتاد هذا العام، بحسب توقعات الأرصاد الأميركية.
وكانت عدة عواصف قوية العام الماضي قد تسببت في دمار واسع بالمنطقة، بينها إعصار «هيلين» الذي أودى بحياة أكثر من 200 شخص في جنوب شرق الولايات المتحدة.
ويأتي ذلك في وقت تخضع فيه الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) المسؤولة عن تشغيل المركز الوطني للأعاصير، لخفض في الميزانيات وتسريح موظفين ضمن خطط الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتقليص حجم البيروقراطية الفيدرالية، ما أثار مخاوف بشأن احتمالية ضعف التنبؤ بالعواصف.
ويؤكد العلماء أن التغير المناخي وبالأخص ارتفاع درجات حرارة المحيطات الناجم عن حرق الوقود الأحفوري، زاد من احتمالية تشكل أعاصير أشد قوة وتسارع وتيرتها بشكل أكبر.







