وكالة حرية | الاحد 15 شباط 2026
رغد زيد
شهدت منصات التواصل الاجتماعي في العراق تصاعداً ملحوظاً في ظاهرة الإعلانات الممولة لتزوير الشهادات الدراسية والمهنية، سواء بصورة مباشرة أو بصيغ مواربة. هذه الظاهرة تهدد النظام العام، وتقوض الثقة بالمؤسسات التعليمية والإدارية، وتؤثر على سلامة المعاملات الوظيفية والمهنية.
وفق التشريعات الجزائية، يُعد تزوير الشهادات جريمة مكتملة الأركان، وتمس المصلحة العامة. تأثير هذه الأفعال لا يقتصر على الأفراد، بل يمتد إلى المجتمع بأسره، ما يجعل تحريك الدعوى الجزائية تلقائياً من مسؤولية القضاء، دون انتظار شكاوى شخصية. ويكتسب الإعلان عنها على المنصات الرقمية خطورة إضافية، إذ يشير إلى تنظيم الجريمة ونية واضحة للترويج والتربح، ويضعها ضمن نطاق الجرائم الإلكترونية المرتبطة بالاحتيال والتزوير.
مسؤوليات الجهات القانونية والمؤسساتية:
- الادعاء العام: تحريك الدعاوى تلقائياً عند رصد وقائع التزوير أو الإعلان عنها، واعتبار هذه الأفعال جرائم تمس النظام العام، وطلب اتخاذ الإجراءات التحفظية، بما في ذلك غلق الصفحات والحسابات المخالفة، ومتابعة مسار الدعوى حتى صدور الأحكام وتنفيذها.
- الجهات الأمنية ووحدات الجرائم الإلكترونية: رصد المحتوى المخالف، تتبع مصادر التمويل والدفع، تحديد الفاعلين والشركاء، والتنسيق مع الجهات القضائية لضمان سلامة التحقيقات.
- الجهات التنظيمية والمهنية: النقابات والهيئات المختصة بالاعتماد والترخيص، مسؤولة عن تعزيز آليات التدقيق والتحقق من المؤهلات، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية بحق كل من يثبت تعامله بشهادة مزورة، سواء عند التوظيف أو ممارسة المهنة.
إن التصدي لهذه الظاهرة لا يقتصر على المعالجة الجزائية، بل يستلزم ردعاً قانونياً فعالاً، تنسيقاً مؤسسياً، ورقابة تقنية ومالية، لضمان حماية النظام القانوني، والحفاظ على معايير الكفاءة المهنية، وصون المصلحة العامة.
مرفق بالصور: أدلة بصرية لإعلانات ممولة لتزوير الشهادات على منصات التواصل الاجتماعي، تكشف أساليب الترويج والتسويق لهذه الجرائم الرقمية.













