وكالة حرية | الاثنين 13 تشرين الاول 2025
أكدت الباحثة الإسرائيلية – الروسية إليزابيث تسوركوف، اليوم الاثنين (13 تشرين الأول 2025)، أنها ستكشف قريبًا تفاصيل اختطافها في العراق، مشددة على أن تجربتها القاسية لم تغيّر نظرتها الإيجابية تجاه الشعب العراقي، الذي وصفته بـ”الشعب الحبّاب المعروف بكرمه وإحسانه”.
وقالت تسوركوف في تغريدة على حسابها في منصة “إكس”:
“أود أن أوضح أن تجربتي المأساوية في قبضة الكتائب لم تغيّر شعوري تجاه الشعب العراقي، هذا الشعب الحبّاب الذي عادته الإحسان وسجيته الكرم. وحتى بينهم وجدت الرحمة والجود وحب الوطن، ولو كانوا قلة قليلة ضمن عصابة مكونة من الفجرة والجهلة.”
وأضافت أنها تنتظر نشر صحيفة نيويورك تايمز تقريرًا مطولًا وحصريًا عن قصتها، يعتمد على “مصادر متنوعة ومقابلة شخصية معها”، وبعده — كما قالت — “ستتمكن من كشف مزيد من التفاصيل حول ما جرى”.
وكانت تسوركوف قد اختُطفت في بغداد في آذار 2023 أثناء إجرائها أبحاثًا أكاديمية حول أوضاع العراق والمنطقة، قبل أن يُعلن عن احتجازها على يد إحدى الفصائل المسلحة في العاصمة.
وبحسب تقارير دولية، بقيت نحو 900 يوم في الأسر خضعت خلالها لتحقيقات قاسية، قبل أن يُعلن عن إطلاق سراحها في أيلول الماضي، بعد تحركات دبلوماسية مكثفة قادتها أطراف أمريكية وأوروبية عبر قنوات غير مباشرة.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب آنذاك أن الإفراج عنها تم بعد “مفاوضات معقدة”، مشيرًا إلى أنها “نُقلت إلى السفارة الأمريكية في بغداد وهي بحالة صحية مستقرة”، فيما حمّل الفصائل المسلحة مسؤولية اختطافها.
من جهتها، أوضحت مصادر أمنية عراقية أن الإفراج تم دون عملية عسكرية، بل عبر تفاهمات دبلوماسية هدفت إلى إنهاء الملف دون تصعيد أمني داخل العراق، نظرًا لحساسية القضية وتشابكها الإقليمي.
وتُعد تسوركوف من أبرز الباحثات المتخصصات في شؤون الشرق الأوسط، وتحمل الجنسيتين الإسرائيلية والروسية، ونشرت سابقًا دراسات في مراكز أبحاث وصحف دولية حول الوضعين العراقي والسوري.
وأصبحت قضيتها منذ اختطافها ملفًا سياسيًا ودبلوماسيًا معقدًا تناولته الحكومات الغربية والمنظمات الحقوقية باعتباره قضية تمسّ حرية البحث الأكاديمي والتنقل في مناطق النزاع.
وتُعد تغريدتها الأخيرة أول تصريح علني لها منذ أكثر من عامين، ما يشير إلى قرب كشف تفاصيل جديدة حول فترة احتجازها والجهود التي قادت إلى إطلاق سراحها.







