وكالة حرية | الثلاثاء 24 حزيران 2025
أعربت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، اليوم الثلاثاء، عن شكرها لدولة قطر على ما وصفته بـ”الدور البنّاء والمسؤول” في منع التصعيد الإقليمي، عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية، وردود طهران الصاروخية على إسرائيل.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في مؤتمر صحفي من طهران، إن “قطر أدّت دورًا فعّالًا في نقل الرسائل وتقريب وجهات النظر”، مؤكدًا أن “الجهود القطرية ساهمت في كبح جماح التوتر ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة”.
وأضاف: “نثمّن موقف الدوحة وحرصها الدائم على استقرار المنطقة وسلامة شعوبها”، مشددًا على أن الدبلوماسية القطرية لعبت دور الوسيط غير المُعلن في الساعات الحرجة بعد الضربات الأمريكية على فوردو ونطنز وأصفهان.
الدوحة.. قناة تواصل سرية؟
بحسب مصادر دبلوماسية تحدثت لـ”حرية”، فقد استقبلت قطر خلال الأيام الماضية وفودًا أمنية ودبلوماسية من الطرفين الإيراني والأمريكي، وتم تبادل رسائل غير مباشرة عبر وسطاء قطريين، تركزت حول ضبط قواعد الاشتباك وتجنب توسع رقعة الحرب.
وكانت قطر قد أغلقت مؤقتًا الوصول إلى قاعدة “العديد” الجوية الأمريكية ووجهت السفارة الأمريكية في الدوحة تحذيرًا لموظفيها بعدم التنقل، ما عكس حجم القلق من تطور الأوضاع الميدانية.
قطر في دور “المُوازن الإقليمي”
في خضم أعنف تصعيد تشهده المنطقة منذ سنوات، برزت الدوحة مجددًا كقناة اتصال موثوقة بين أطراف متنازعة يصعب أن تجتمع على طاولة واحدة. فالانفتاح القطري على طهران، وشراكتها الأمنية مع واشنطن، منحتها قدرة نادرة على ممارسة “دبلوماسية الظل” التي تتجنب الأضواء وتُراكم النتائج.
ويرى مراقبون أن امتنان طهران العلني للدوحة قد يكون مقدمة لدور دبلوماسي أوسع قد يرسّخ موقع قطر كلاعب توازن إقليمي، خاصة في حال استئناف أي مفاوضات مستقبلية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني أو ترتيبات أمن الخليج.







