وكالة حرية | الاثنين 1 ايلول 2025
كشف الإطار التنسيقي، يوم الاثنين، عن اتفاق جرى بين الرئاسات الأربع يقضي بتأجيل إقرار قانون الحشد الشعبي وسحب مشروع القانون من مجلس النواب، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الداخلي وتجنّب إدخال البلاد في دوامة التصعيد الإقليمي.
وقال القيادي في الإطار، عدي الخدران، في تصريح صحفي، إن “الاجتماع الأخير للرئاسات الأربع شهد التوافق على ترحيل قانون الحشد الشعبي إلى الدورة البرلمانية المقبلة والحكومة الجديدة”، مؤكداً أن “هذا القرار لا يعني بأي حال من الأحوال التوجه نحو حل الحشد أو تفكيكه، إذ يظل وجوده ثابتاً مهما كانت الضغوط الداخلية أو الخارجية”.
ويأتي هذا القرار في ظل انقسامات داخل البيت الشيعي بشأن مستقبل الحشد وهيكليته؛ ففي حين تدفع بعض الأطراف باتجاه دمجه بشكل كامل ضمن المنظومة العسكرية الرسمية بقيادة متدرجة، تتمسك فصائل نافذة بالحفاظ على خصوصية الحشد واستقلاليته.
كما لم تُخفِ مصادر سياسية أن الضغوط الأمريكية لعبت دوراً مؤثراً في قرار التأجيل، إذ ترى واشنطن أن تمرير القانون يمنح شرعية لفصائل مصنفة لديها على أنها “إرهابية”، ما قد يعزز استقلال الحشد عن وزارة الدفاع ويزيد تعقيدات المشهد الأمني.
ويُرجّح مراقبون أن يعود الجدل بشأن القانون في الدورة النيابية المقبلة، حيث قد تُطرح مبادرات لتبادل المصالح السياسية بين القوى المتصارعة بغية تمريره وفق صيغة توازن بين مطالب الفصائل واشتراطات الدولة.
يُذكر أن هيئة الحشد الشعبي تأسست منتصف عام 2014 بقرار حكومي استجابة لفتوى “الجهاد الكفائي” التي أطلقها المرجع الديني الأعلى علي السيستاني عقب سقوط الموصل بيد تنظيم داعش، وشهدت منذ ذلك الحين انضمام آلاف العناصر من فصائل مسلحة بعضها كان قائماً قبل الفتوى.







