وكالة حرية | الإثنين 23 حزيران 2025
كشفت مصادر إسرائيلية وعربية لصحيفة وول ستريت جورنال، اليوم الإثنين، أن إسرائيل أبدت استعدادها لإنهاء العمليات العسكرية ضد إيران في أسرع وقت ممكن، في محاولة لتعظيم أثر الضربة الأمريكية الأخيرة على المنشآت النووية الإيرانية، وذلك بالتزامن مع اتصالات دبلوماسية غير مباشرة جارية عبر وسطاء إقليميين.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن مسؤولين إسرائيليين أبلغوا واشنطن ودولاً عربية بأن تل أبيب تأمل إنهاء القتال قريباً، لكن الموقف لا يزال “متغيراً” ويعتمد بشكل أساسي على طبيعة الرد الإيراني.
في المقابل، أكدت إيران رفضها وقف التصعيد في المرحلة الحالية، مشددة على أن الهجمات الأمريكية “جريمة خطيرة” تتطلب رداً مباشراً، خاصة على منشآت فوردو ونطنز وأصفهان التي استُهدفت بأوامر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفي السياق، قال مسؤول إسرائيلي رفيع: “الجيش سيواصل مهاجمة إيران طالما استمرت طهران بالرد”، مضيفاً: “سيهاجمون، سنهاجم”. بدوره، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أن إسرائيل “لن تُستنزف”، لكنها لن تتراجع قبل “تحقيق كامل الأهداف”.
أمريكا تدخل المعركة: 14 قنبلة خارقة للتحصينات
من جانبه، أعلن رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال دان كين أن الطيران الأمريكي أسقط 14 قنبلة خارقة للتحصينات على منشآت نووية في إيران، باستخدام قنابل تزن 13.6 طناً تُعرف باسم “أم القنابل الخارقة”، وهي أقوى ذخيرة تقليدية في ترسانة البنتاغون مصممة لتدمير المخابئ المحصنة مثل منشأة فوردو.
وردت طهران في اليوم التالي بإطلاق 35 صاروخاً باليستياً على مواقع إسرائيلية، أصابت مدناً مثل حيفا، بئر يعقوب، نيس زيونا، وتل أبيب، في أعنف رد عسكري مباشر منذ بدء التصعيد.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن الولايات المتحدة أصبحت “جبهة عدوان”، مؤكداً أن “الرد الإيراني سيكون قاسياً وسيجعلهم يندمون”.
يبدو أن المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل، رغم تصاعدها الخطير، تخضع حتى اللحظة لقواعد اشتباك ضمنية، تتسم بضربات موجعة لكن محسوبة. حديث إسرائيل عن إنهاء الحرب سريعاً، ورسائل واشنطن عبر دول عربية، تشير إلى وجود قناة خلفية للتهدئة.
ومع دخول الولايات المتحدة بقوة إلى الصراع، باستخدام قنابل خارقة للتحصينات، تدخل المنطقة مرحلة جديدة من المخاطر، أبرزها احتمال انهيار التفاهمات الإقليمية وارتفاع منسوب التهديد النووي، مع تزايد احتمالات الرد الإيراني. لكن الأهم هو أن كلاً من واشنطن وتل أبيب تُدركان حدود “التورط المفتوح”، وهو ما قد يدفع نحو هدنة غير معلنة على المدى القريب، إن تم احتواء الرد الإيراني المرتقب.







