وكالة حرية | الاثنين 28 تموز2025
بدفع من فرنسا والمملكة العربية السعودية، تنظر الأمم المتحدة اعتباراً من اليوم الإثنين، في مصير حل الدولتين المهدد فيما تتكثف الضغوط الدولية على إسرائيل، لإنهاء الحرب في قطاع غزة.
بوعد إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس الماضي، أنه سيعترف بدولة فلسطين رسمياً في سبتمبر (أيلول) المقبل، يأمل المؤتمر الذي دعت إليه الجمعية العامة للأمم المتحدة وترأسه باريس والرياض، في إحياء هذا المسار.
ويرى المحلل لدى مجموعة الأزمات الدولية ريتشارد غوان، أن المؤتمر “كان محكوماً بعدم الأهمية، إلا ان إعلان ماكرون يغير المُعطى”. ويضيف “سيدرس مشاركون آخرون على عجل ما إذا كان عليهم أن يعلنوا أيضاً نيتهم الاعتراف بفلسطين”.
وأكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في مقابلة مع أسبوعية “لا تريبون ديمانش”، أن “دولاً أخرى ستؤكد نيتها الاعتراف بدولة فلسطين خلال المؤتمر”، من دون أن يحدد هذه الدول.
والمملكة المتحدة هي من الدول التي تريد فرنسا إقناعها بالاعتراف بدولة فلسطين. إلا أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر جدّد التأكيد الجمعة الماضي، أن “الاعتراف يجب أن يندرج في إطار خطة أشمل”، فيما لا تنوي ألمانيا الإقدام على هذه الخطوة على المدى القصير”.
وبحسب تعداد أجري مدعوماً بعمليات تثبّت، فإن ما لا يقل عن 142 دولة من الدول الـ193 الأعضاء في الأمم المتحدة، باتت تعترف بدولة فلسطين المعلنة ذاتياً عام 1988.
وفي العام 1947، نصّ قرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة على تقاسم فلسطين التي كانت تحت الانتداب البريطاني إلى دولتين مستقلتين، واحدة يهودية والأخرى عربية. في السنة التالية، أُعلن قيام دولة إسرائيل.

نزع سلاح حماس
ومنذ عقود عدة، تدعم غالبية الأسرة الدولية مبدأ حلّ الدولتين أي قيام دولة إسرائيلية إلى جانب دولة فلسطينية تعيشان بوئام وأمن.
ولكن مع مرور أكثر من 21 شهراً على بدء الحرب في غزة، والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، ونية مسؤولين إسرائيليين المعلنة في ضم الضفة الغربية، تزداد الخشية من الاستحالة المادية لقيام دولة فلسطينية.
وانطلاقاً من هذا التشخيص، أتت فكرة عقد المؤتمر الذي ينتظر أن يشارك فيه رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، وعشرات الوزراء من دول العالم. وقال وزير الخارجية الفرنسي إن “المؤتمر ينعقد فيما احتمال وجود دولة فلسطينية لم يكن يوماً مهدّداً، وفي الوقت ذاته ضرورياً بقدر ما هو اليوم”.

وبالإضافة إلى الدفع باتجاه الاعتراف بدولة فلسطين، سيركز المؤتمر على 3 محاور هي: إصلاح السلطة الفلسطينية ونزع سلاح حركة حماس واستبعادها عن السلطة، وتطبيع الدول العربية علاقاتها مع إسرائيل.
وأفاد مصدر دبلوماسي فرنسي، بعدم توقع أي إعلان بتطبيع العلاقات مع إسرائيل خلال المؤتمر. لكن بارو أكد “ستندد الدول العربية للمرة الأولى بحماس، وتدعو إلى نزع سلاحها، ما سيكرس عزلها نهائياً”.
شجاعة
وقال السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة رياض منصور، الأسبوع الماضي، إن “المؤتمر يوفر فرصة فريدة لتحويل القانون الدولي والإجماع الدولي إلى خطة واقعية، ولإثبات العزم على إنهاء الاحتلال والنزاع”، مطالباً بالتحلي بـ “الشجاعة”.
وتغيب إسرائيل والولايات المتحدة عن المؤتمر الذي كان مقرراً في يونيو (حزيران) الماضي، لكنه أرجئ بسبب الحرب بين الدولة العبرية وإيران. وبعد الاجتماع على المستوى الوزاري خلال الأسبوع الراهن، تعقد قمة في سبتمبر (أيلول) المقبل.

وتتكثف الضغوط الدولية على إسرائيل لإنهاء الحرب في غزة، التي اندلعت إثر هجوم حركة حماس على جنوب الدولة العبرية في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وستكون الكارثة الإنسانية التي يشهدها القطاع المحاصر والمدمر في صلب خطابات ممثلي أكثر من 100 دولة، سيتوالون على الكلام من اليوم الإثنين إلى الأربعاء المقبل، مع أن إسرائيل أعلنت “هدنة إنسانية” يومية لأغراض إنسانية في بعض مناطق قطاع غزة.







