حرية | الاربعاء 18 شباط 2026
صوتت لجنة برلمانية تركية، الأربعاء، بالموافقة بأغلبية كبيرة على تقرير يتضمن إصلاحات قانونية، بالتزامن مع إعلان حزب العمال الكردستاني إلقاء سلاحه، في خطوة تعزز جهود السلام الرامية إلى إنهاء صراع دام أكثر من 40 عامًا.
ويأتي التصويت ضمن جهود الرئيس رجب طيب أردوغان لإنهاء النزاع الذي أسفر عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص وأدى إلى خلافات سياسية واجتماعية واقتصادية داخل تركيا، فضلاً عن امتداد العنف إلى مناطق في العراق وسوريا.
وحظي التقرير بموافقة 47 نائبًا في اللجنة، مقابل رفض نائبان وامتناع نائب واحد عن التصويت، ويهدف إلى جعل تركيا “خالية من الإرهاب” مع تعزيز الديمقراطية، عبر ربط تنفيذ الإصلاحات القانونية بنزع سلاح حزب العمال الكردستاني. كما يقترح التقرير إطارًا قانونيًا مؤقتًا وتعيين مسؤول تنفيذي للإشراف على التطبيق، مع استمرار الرقابة القضائية لتجنب أي تصور لعفو عام.
وتتضمن مقترحات التقرير تعزيز الامتثال لأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية التركية، وتعريفات أوضح لقانون مكافحة الإرهاب لاستبعاد الأفعال غير العنيفة، وتوسيع نطاق الحريات العامة، بما في ذلك حرية التعبير والصحافة والتجمع.
وكان حزب العمال الكردستاني قد أعلن العام الماضي وقف هجماته المستمرة منذ عقود وحل نفسه، داعيًا السلطات التركية للسماح لأعضائه بالمشاركة في الحياة السياسية، رغم تصنيفه كتنظيم إرهابي من قبل تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وأشار التقرير إلى أن الإصلاحات القانونية ستتم بالتوازي مع نزع السلاح، مع دعوة السلطة القضائية لمراجعة التشريعات وضمان الامتثال لأحكام المحاكم الدولية، بما يضمن نقل عملية السلام إلى الساحة التشريعية بشكل فعال.
وفي سياق متصل، أعرب الرئيس أردوغان عن رضاه لخطوات دمج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة السورية، عقب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم بدعم أمريكي، مؤكدًا متابعة أنقرة عن كثب لتنفيذ الاتفاق وتقديم الإرشادات اللازمة.







