وكالة حرية | الاربعاء 5 تشرين الثاني 2025
أكد السفير الصيني لدى العراق تسوي وي، اليوم الأربعاء، حرص بلاده على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع العراق، مشيراً إلى أن الصين لا تسعى لاحتكار السوق العراقية رغم تزايد حضور منتجاتها، ولاسيما السيارات.
وقال تسوي وي، خلال مؤتمر صحفي في بغداد، إن “حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بذلت جهوداً كبيرة في مجال التنمية الاقتصادية، ونرى كأجانب أن بعض هذه الإنجازات تعود إلى التعاون بين الصين والعراق”، لافتاً إلى “تزايد عدد الشركات الصينية العاملة في البلاد”.
وأضاف أن “الأسواق العراقية تشهد ارتفاعاً واضحاً في أعداد السيارات الصينية، ما أدى إلى تراجع بعض الماركات الأخرى”، لكنه أكد أن “بكين لا ترغب بأن تكون شوارع بغداد مزدحمة بالسيارات الصينية فقط، بل تدعم التنوع في السوق”.
وأشار السفير إلى أن “التعاون التجاري بين بغداد وبكين يشهد نمواً مستمراً، رغم عدم صدور البيانات النهائية لهذا العام”، موضحاً أن “حجم الزيادة محدود بسبب انخفاض أسعار النفط، في حين ارتفع استيراد الصين للنفط الخام العراقي خلال الصيف الماضي”.
وبيّن تسوي وي أن “النفط يمثل البضاعة الأهم في التبادل التجاري بين البلدين”، متوقعاً أن “يشهد هذا التبادل ازدهاراً خلال العام الحالي مقارنة بالعام الماضي رغم تراجع الأسعار”.
وفي ما يتعلق بمشروع طريق التنمية، أكد السفير أن “الاتصالات مستمرة بين الجانبين، وأن الشركات الصينية ستسهم في تنفيذ المشروع بعد اكتمال البرنامج العراقي”، مبيناً أن “طريق التنمية يعد جزءاً من مبادرة الحزام والطريق التي يُعد العراق شريكاً أساسياً فيها”.
وأشار إلى أن “العراق يحتل مراتب متقدمة في حجم التعاون التجاري مع الصين”، مؤكداً أن “تعزيز الشراكة في مجالات البنية التحتية والطاقة سيعود بالنفع على الجانبين”.
وفي شأن العلاقات الصينية – الأمريكية، قال تسوي وي إن “اللقاء الأخير بين قادة البلدين ساهم في تخفيف حدة التوتر العالمي”، مشيراً إلى أن “أي حروب تجارية أو جمركية تضر بالاقتصاد الدولي، لكن الصين لن تسمح باستمرارها”.
وختم السفير بالقول إن “الخطط الخمسية في الصين ساهمت في رفع الاقتصاد الوطني إلى مستويات متقدمة”، متوقعاً أن “يتجاوز حجم الاقتصاد الصيني هذا العام 19.7 تريليون دولار، مع إمكانية استفادة الدول الصديقة من التجربة التنموية الصينية”.







