وكالة حرية | الخميس 31 تموز2025
أكد سفير دولة فلسطين لدى العراق، أحمد الرويضي، أن المؤتمر الدوليّ «حل الدولتين» يمثّل فرصة تاريخية لعمل جماعي دولي بتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض.
وفيما تحدث عن مواصلة العدوان جرائمه اليومية بحق الشعب الفلسطيني، وأطماعه التوسعية في غزة والضفة والقدس الشرقية، اعتبر إن حلّ الدولتين يسهم في تحقيق سلام دائم وعادل في الشرق الأوسط.
وقال في بيان صحافي إنه «برعاية الجمعية العامة للأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين المملكة العربية السعودية الشقيقة والجمهورية الفرنسية، وبمشاركة دولية واسعة عقد المؤتمر الدوليّ رفيع المستوى (حل الدولتين) في نيويورك، وذلك لتسوية القضية الفلسطينية بالحلول السلمية وتنفيذ حلّ الدولتين، حيث شكل عقد المؤتمر فرصة تأريخية لعمل جماعي دولي لتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض».
وأضاف أن «هذا المؤتمر انعقد في ظل استمرار الحرب على الشعب الفلسطيني لتهجيره من أرضه، وفي إطار مخططات استعمارية توسعية تتزامن مع سياسات صهيونية رسمية تهدف إلى تعميق الجرائم اليومية من تجويع وتهجير وظلم، كما يظهر بوضوح في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، إلى جانب جرائم الاحتلال الوجودية الأخرى بحق الشعب الفلسطيني وقضيته».
ولفت إلى أن «المؤتمر يهدف إلى دفع الجهود لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية وتحقيق حل الدولتين، بما يسهم في الوصول إلى سلام عادل ودائم وشامل في منطقة الشرق الأوسط»، مبينا ان «المؤتمر يحظى بمشاركة دولية رفيعة المستوى تشمل دول الاتحاد الأوروبي وعددًا من الدول العربية وممثلين عن الأمم المتحدة، مما يعزز هذا الزخم الدبلوماسي الداعم للقضية الفلسطينية، خاصة في ظل المطالب الدولية المتزايدة بوقف العدوان الصهيوني، ووقف إطلاق النار، وفتح ممرات إنسانية عاجلة في غزة، وإدخال المساعدات لوقف المجاعة ومنع التهجير القسري».
وحسب الدبلوماسي الفلسطيني فإن «القضية الفلسطينية خطوة نحو تجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض من خلال إنهاء الاحتلال الصهيوني، ومن خلال الزخم السياسي والاقتصادي والأمني والقانوني الذي يولده المؤتمر»، مشيراً الى أن «أولى بشائر نجاح المؤتمر تتمثل برئاسته المشتركة بين المملكة العربية السعودية، وبمواقفها الصلبة والداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، والجمهورية الفرنسية، التي أكدت اعترافها بالدولة الفلسطينية باعتباره مساهمة عملية في الحفاظ على حل الدولتين وضمان الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حق تقرير المصير، تعبيرًا عن الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وسعيًا لتحقيق السلام في المنطقة والعالم».
وأعرب عن «شكره وتقديره للعراق الشقيق، حكومةً وشعباً، على الدعم المستمر بكافة أشكاله وللموقف الثابت بدعم حقوق الشعب الفلسطيني ومساعيه المستمرة لوقف العدوان على غزة، ومشاركة العراق الشقيق في المؤتمر ممثلاً بنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، فؤاد حسين».
وفي الإطار ذاته رحب السفير الرويضي بـ»إعلان نيويورك بشأن التسوية السلمية للقضية الفلسطينية والتزام الدول باتخاذ خطوات ملموسة ومحددة زمنياً لتجسيد الدولة على الأرض ذات السيادة وتقديم الدعم السياسي والاقتصادي لها».
يحدث ذلك في وقتٍ ثمّن فيه وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، دور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.
جاء ذلك خلال لقاء جمع حسين بغوتيريش، في مقر المنظمة الأممية في مدينة نيويورك، إذ بحث الجانبان خلال اللقاء مسار العلاقات بين العراق والأمم المتحدة، وآفاق التعاون المشترك في المرحلة المقبلة، بالإضافة إلى استعراض الدور الحيوي الذي اضطلعت به المنظمة الدولية في دعم العراق خلال السنوات الماضية، ولا سيما في مجالي الاستقرار وتعزيز العملية السياسية.
وأعرب حسين، حسب بيان لوزارته، عن شكره للأمين العام على مشاركته في القمة العربية الأخيرة، مثمناً «مواقفه الداعمة لقضايا المنطقة، وخاصة دعمه المتواصل لحقوق الشعب الفلسطيني».
كما نقل باسم الحكومة العراقية، «تقدير العراق للأمين العام على مواقفه المبدئية والثابتة تجاه قضايا المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها».
وتناول اللقاء أيضاً موضوع بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، حيث جرى بحث ومتابعة الإجراءات المتعلقة بإنهاء عمل البعثة بحلول نهاية العام الحالي، وفقاً للخطط المتفق عليها مع الأمم المتحدة، وبما ينسجم مع تطور الأوضاع الإيجابية في العراق، وفق البيان.
كذلك ناقش الجانبان مستجدات الأوضاع في المنطقة، مع تركيز خاص على الملف السوري، حيث تم التأكيد على أهمية «التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تضمن وحدة سوريا واستقرارها، وتسهم في تعزيز أمن المنطقة ككل».







