حرية | السبت 21 شباط 2026
في ظل تصاعد النقاش العالمي حول السيادة الرقمية، طرحت شركة “G42” الإماراتية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة، مفهومًا أوسع يُعرف بـ”السيادة الحاسوبية”، والذي يهدف إلى التحكم الكامل في منظومة الذكاء الاصطناعي، بدءًا من البنية التحتية وصولاً إلى التطبيقات وبياناتها.
وقال الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي في G42، الدكتور أندرو جاكسون، في مقابلة مع “سي.أن.أن” الاقتصادية، إن السيادة لا تقتصر على امتلاك مراكز البيانات، بل تشمل معرفة مكان تخزين البيانات وتصميم النماذج وعمليات الاستدلال، وصولًا إلى مستوى التطبيقات والأنظمة البيئية المحيطة بها، بما في ذلك الجامعات والشركات التي تدعم هذه التقنيات.
وأشار جاكسون إلى أن تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة يتطلب “قوة حوسبة” عالية وتكاليف تشغيل ضخمة، ما يجعل مراكز البيانات والحوسبة المتقدمة محورًا أساسيًا في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي عالميًا، مضيفًا أن تطوير هذه البنية التحتية يحتاج إلى سرعة في الإجراءات التنظيمية وتوافر الطاقة وشبكات عالمية قوية لمعالجة البيانات بشكل مستمر.
كما استعرض جاكسون مفهوم “السفارات الرقمية”، الذي يمكّن الدول من الاستفادة من بنية تحتية حاسوبية موجودة في دولة أخرى، مع الحفاظ على أطر سيادية تحدد مكان تخزين البيانات وآليات إدارتها، مؤكدًا أن التعاون مع شركات مثل مايكروسوفت يساهم في تطوير هذا النموذج.
ولفت إلى أن G42 تهدف إلى بناء “شبكة الذكاء”، شبكة عالمية لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي عبر دول متعددة، مع توفير التدريب والحوكمة المسؤولة، مؤكّدًا أن الذكاء الاصطناعي المسؤول لا يعيق الابتكار، بل يوفر ضوابط تتيح التحرك بسرعة وأمان، ويتيح تعديل المسار عند مواجهة المخاطر.
وأوضح جاكسون أن الشركة أسست وظائف متخصصة في الذكاء الاصطناعي المسؤول، وأنشأت إطارًا مؤسسيًا لمشاركة أفضل الممارسات والمبادرات العالمية في هذا المجال.







