وكالة حرية | الاحد 2 تشرين الثاني 2025
اعتبر زعيم التيار الشيعي الوطني مقتدى الصدر، أن المبعوث الأميركي الخاص إلى العراق مارك سافايا جاء “لفرض إملاءاته على السياسيين الفاسدين”، مؤكداً أن قراره بمقاطعة الانتخابات المقبلة يأتي “رفضاً للتبعية السياسية والفساد المستشري في مفاصل الدولة”.
وقال الصدر في منشور له على منصة “إكس – تويتر سابقاً”، إن “السياسيين الفاسدين يبيعون الوطن مقابل مصالحهم، فيما الوطن أغلى من أن يُسلَّم للتبعيين والراكعين لممثل ترامب الذي حضر لفرض إملاءاته عليهم”.
ودعا أنصاره إلى “مقاطعة الانتخابات”، قائلاً: “لا تدفعوا الأفسد بالفاسد، بل ادفعوه بالإصلاح ومقاطعة الفساد”.
وتأتي تصريحات الصدر بعد ساعات من إعلان المبعوث الأميركي مارك سافايا تسلّمه رسمياً مهامه الخاصة في العراق، وهي المهمة التي قال إنها تهدف إلى “إعادة بناء الثقة وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين بغداد وواشنطن”. وكتب سافايا في منشور على منصة “إكس”: “بفضل القيادة الحكيمة للرئيس دونالد ترامب، عاد العراق إلى الواجهة… لنجعل العراق عظيماً من جديد”.
ويمثّل تعيين سافايا المرة الثالثة التي ترسل فيها واشنطن مبعوثاً خاصاً إلى العراق منذ عام 2003، بعد بول بريمر الذي قاد سلطة الائتلاف المؤقتة عقب الغزو الأميركي، وبريت ماكغورك الذي عمل مبعوثاً في مرحلة الحرب ضد تنظيم داعش عام 2014.
ويرى مراقبون أن عودة واشنطن لتعيين مبعوث خاص تمثل مؤشراً على اهتمام متجدد من إدارة ترمب بالعراق، في ظل تصاعد النفوذ الإيراني والإقليمي داخله، واحتدام المنافسة الانتخابية التي تراهن واشنطن على أن تفرز حكومة “أكثر استقراراً وتوازناً” في العلاقة بين بغداد والعواصم الغربية.
ويُعدّ موقف الصدر الأخير استمراراً لخطابه الرافض لأي تدخل خارجي في الشأن العراقي، لا سيما من الولايات المتحدة، حيث سبق أن قاد حملات سياسية وجماهيرية تطالب بإخراج القوات الأجنبية وغلق قواعدها العسكرية.
ويرى متابعون أن دعوة الصدر لمقاطعة الانتخابات، في هذا التوقيت، تمثل رسالة سياسية مزدوجة موجهة إلى خصومه في الداخل وإلى واشنطن على حد سواء، مفادها أن التيار الصدري ما زال يمتلك وزناً جماهيرياً قادراً على التأثير في مسار المشهد الانتخابي حتى من خارج العملية السياسية.








