حرية | الاربعاء 11 آذار 2026
كشف مصدر سياسي مطلع، يوم الأربعاء، أن رئيس منظمة بدر هادي العامري يبذل جهوداً لتقريب وجهات النظر بين قادة الإطار التنسيقي وجمعهم على طاولة حوار للخروج من أزمة المرشح لرئاسة الحكومة المرتقبة.
وتأتي تحركات العامري بعد تصاعد الخلافات داخل الإطار بشأن ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لرئاسة الوزراء، إذ برزت اعتراضات داخل البيت الشيعي نفسه، إلى جانب تحفظات من شركاء في العملية السياسية وضغوط خارجية، أبرزها من قبل الولايات المتحدة الرافضة لعودة المالكي إلى رئاسة الحكومة.
وقال المصدر, إن العامري يسعى إلى جمع قادة الإطار التنسيقي على مأدبة إفطار أو سحور خلال الأيام المقبلة، في محاولة لحسم الخلافات السياسية والتوصل إلى اتفاق بشأن مرشح رئاسة الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة.
وأوضح أن الإطار التنسيقي منقسم حالياً إلى ثلاثة أجنحة؛ الأول يضم نوري المالكي ومحسن المندلاوي وحسين مؤنس، والثاني المعارض لترشيح المالكي ويضم عمار الحكيم وقيس الخزعلي، فيما يتخذ الجناح الثالث موقفاً متحفظاً ويضم هادي العامري وهمام حمودي ومحمد شياع السوداني.
وكان من المفترض أن يعقد قادة الإطار التنسيقي اجتماعاً يوم الاثنين الماضي لحسم الخلافات والتوصل إلى مرشح لرئاسة الحكومة المقبلة، إلا أن الاجتماع لم يُعقد بسبب استمرار التباين في المواقف.
وأشار المصدر إلى أن أغلب قوى الإطار كانت قد اتفقت مبدئياً على تجديد ولاية رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، غير أن تمسك نوري المالكي بترشيحه، إلى جانب اعتراض بعض الأطراف داخل البيت الشيعي على تجديد ولاية السوداني، أدى إلى إفشال الاجتماع وعدم تحديد موعد جديد لانعقاده.
وأضاف أن الاجتماعات الرسمية قد تتأجل إلى ما بعد عطلة عيد الفطر، فيما ستستمر اللقاءات الثنائية بين قادة الإطار لمحاولة التوصل إلى تسوية نهائية.
ويعد الإطار التنسيقي التحالف الذي يضم أبرز القوى الشيعية في البرلمان العراقي، وهو الكتلة الأوسع القادرة دستورياً على تسمية مرشح رئاسة الوزراء بعد انتخاب رئيس الجمهورية.
وكان الإطار قد رشح نوري المالكي رسمياً في 24 كانون الثاني/يناير الماضي، إلا أن مسار تشكيل الحكومة تعثر مع استمرار الخلافات السياسية وتعطل انتخاب رئيس الجمهورية، وهو الاستحقاق الدستوري الذي يسبق تكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة.
وبحسب مصادر سياسية، عقد قادة بارزون في الإطار لقاءات منفصلة قبل الاجتماع المرتقب؛ جمع أحدها عمار الحكيم وقيس الخزعلي ومحمد شياع السوداني، فيما ضم لقاء آخر نوري المالكي ومحسن المندلاوي وهمام حمودي، بمشاركة رئيس أركان هيئة الحشد الشعبي أبو فدك المحمداوي.
وتحمل مشاركة المحمداوي دلالة سياسية وأمنية خاصة، إذ تأتي في ظل التوتر الإقليمي المتصاعد بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، إلى جانب تصاعد التحذيرات الأميركية من احتمال توسع نشاط الفصائل المسلحة داخل العراق، بعد تعرض السفارة الأميركية في بغداد لهجوم صاروخي خلال الأيام الماضية.
كما زادت الضغوط على ترشيح المالكي بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 27 كانون الثاني/يناير أن واشنطن لن تواصل دعم العراق في حال عودة المالكي إلى رئاسة الوزراء، في حين أكد المالكي لاحقاً أنه سيقبل بقرار استبدال ترشيحه إذا صدر عن التحالف الذي رشحه.







