بغداد | وكالة حرية – 9 شباط 2026
خطوة واضحة نحو تعزيز قدراتها العسكرية، وزارة الدفاع العراقية تؤكد أن القوات المسلحة العراقية بدأت تحتل مراكز متقدمة في مجال القدرات العسكرية على الصعيد الإقليمي.
“الوزارة وضعت رؤية واستراتيجية شاملة عن عقد دعم دبابات أبرامز، على أهميته، يمثل جزءاً محدوداً من الاحتياجات الفعلية للقوات المسلحة العراقية، في ظل التحديات الأمنية المتغيرة وتطور طبيعة التهديدات الإقليمية.
وكذلك الرؤيا للطائرات المسيرة، بما يتلاءم مع طبيعة المعارك الحديثة في المناطق ذات التضاريس المعقدة، وتعتبر هذه الطائرات ضرورة في الجيوش الحديثة”. وأضاف أن قيادة طيران الجيش ومديرية الاستخبارات العسكرية تمتلكان “عددًا من الطائرات المتطورة القادرة على تنفيذ مهام المراقبة، مع النية لتوظيف أنواع أخرى لمهام معالجة الأهداف ومواجهة الحرب الإلكترونية والتشويش”.

وفي هذا السياق، أكد الخبير العسكري والأمني مخلد حازم أن العراق يحقق تقدّمًا ملموسًا، لكنه بحاجة إلى مزيد من التسليح النوعي لمواكبة التحديات الإقليمية، مشيرًا إلى أن “التسلح الحديث مكلف اقتصاديًا، لكن كلفة ضعف القدرات الدفاعية أكبر بكثير، فهو يعرّض البلاد للتهديدات الأمنية ويؤثر على الاستقرار السياسي والاقتصادي”.
وأوضح حازم أن “العراق يحتاج إلى تطوير دفاعاته الجوية، الطائرات المسيّرة الهجومية، والحرب الإلكترونية، مع التركيز على بناء صناعة عسكرية محلية تدريجية تقلل الاعتماد على الخارج”.
ويرى المحللون العسكريون أن التقدم العراقي يشير إلى تحول الجيش من قوة تقليدية تعتمد على العدد والعتاد الكلاسيكي إلى قوة نوعية تعتمد على التكنولوجيا والتدريب المتخصص، مع دمج قدرات الاستخبارات والمراقبة في العمليات العسكرية. ومع ذلك، يظل التحدي الأساسي هو الموازنة بين الاستثمار العسكري والقدرة الاقتصادية للبلاد، فضلاً عن تطوير القوى البشرية المؤهلة للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة.
ويشير الخبراء إلى أن التعاون الدولي مع الناتو والدول الصديقة في التدريب والتمارين المشتركة يشكل فرصة لإكساب القوات العراقية خبرات متقدمة، تتيح لها الاستفادة من أحدث تقنيات العمليات العسكرية الحديثة، وهو ما يضع العراق على الطريق نحو تعزيز مكانته العسكرية في المنطقة.
العراق يسير في مرحلة انتقالية نحو قوة عسكرية نوعية، ويمثل التسليح النوعي، والتدريب المتقدم، وبناء الصناعات العسكرية المحلية، ثلاث ركائز استراتيجية حاسمة للحفاظ على الأمن الوطني واستقرار البلاد في بيئة إقليمية معقدة.







