وكالة حرية | الاحد 26 تشرين الاول 2025
في إنجاز استراتيجي يمثل نقطة تحول في مسار الصناعة النفطية العراقية، أطلق رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، وبمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير النفط حيان عبد الغني السواد، مشروع وحدة التكسير بالعامل المساعد (FCC) في مصفى الشعيبة بمحافظة البصرة، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المشتقات النفطية والتحول إلى التصدير.
وقال وزير النفط حيان عبد الغني في تصريح له، إنّ “المشروع الذي طال انتظاره منذ عام 2010 انطلق فعلياً نهاية عام 2022 مع تشكيل الحكومة الحالية، بدعم مباشر ومتابعة مستمرة من رئيس الوزراء، الذي زار موقع المشروع أكثر من مرة لما يمثله من أهمية اقتصادية وصناعية كبرى”.
وأوضح السواد أن “الطاقة التشغيلية للمشروع تبلغ 55 ألف برميل يومياً من زيت الوقود الأسود، يجري تكريرها لإنتاج مشتقات نفطية عالية القيمة تشمل 4500 متر مكعب من البنزين يومياً، و1800 متر مكعب من زيت الغاز (الديزل)، وقرابة 800 طن من الغاز السائل (LPG)، إضافة إلى مواد أولية تدخل في الصناعات البتروكيمياوية”.
وبيّن أن “العمليات التشغيلية التجريبية بدأت قبل أكثر من شهر، ومع حضور رئيس الوزراء اليوم تم الإعلان عن الانطلاق الفعلي للإنتاج التجاري من البنزين والديزل والغاز السائل”.
وأكد وزير النفط أن “المشروع يمثل خطوة حاسمة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من المشتقات النفطية في العراق، وتحويله من بلدٍ مستورد إلى مصدرٍ خلال المرحلة المقبلة”، مشيراً إلى أن “العراق كان يستورد مشتقات نفطية بقيمة خمسة مليارات دولار سنوياً، فيما تراجعت حالياً إلى حدود خمسة آلاف متر مكعب من البنزين يومياً فقط، ومن المتوقع أن تتوقف كلياً بعد التشغيل الكامل للمشروع”.
وختم السواد بالقول إن “هذا الإنجاز يعزز استقلال الطاقة الوطنية، ويخفض النفقات العامة، ويفتح آفاقاً جديدة للتنمية الصناعية والاقتصادية، لتصبح الشعيبة اليوم رمزاً لتحول العراق من الاستهلاك إلى الإنتاج، ومن الاستيراد إلى التصدير”.







