وكالة حرية | السبت 16 آب 2025
وكالة حرية – خاص
في الوقت الذي تنشغل فيه معظم التحالفات السياسية بخوض حملات انتخابية تعتمد على الشعارات الفضفاضة والصخب الإعلامي، يبرز تحالف العمق الوطني بقيادة خالد الأسدي كحالة مختلفة في المشهد الانتخابي. فالرجل الذي عُرف بهدوئه السياسي واتزانه في الطرح، يقود تحالفه برؤية إصلاحية متماسكة، تسعى إلى معالجة جذور الأزمات بدلاً من الاكتفاء بالتعامل مع مظاهرها.
على خلاف بقية التحالفات التي تكرر خطاباً تقليدياً حول محاربة الفساد وتحسين الخدمات دون خطط عملية، يطرح العمق الوطني برنامجاً انتخابياً شاملاً يغطي القطاعات الحيوية كافة الكهرباء، الخدمات، التعليم، الشباب، الصحة، الصناعة، والاقتصاد.
البرنامج يركز على خطوات قابلة للتنفيذ، من أبرزها إصلاح منظومة الطاقة عبر الاستثمار في البدائل النظيفة، دعم الصناعة المحلية، تمكين الشباب والمرأة، ومكافحة الفساد بآليات رقابية شفافة.
يرى الأسدي أن موقع العراق الجغرافي يجعله بحاجة إلى سياسة خارجية متوازنة، تقوم على المصالح المتبادلة والانفتاح على جميع الأطراف دون ارتهان لمحاور متصارعة.
أما داخلياً، فيسعى التحالف إلى إعادة بناء الثقة بين القوى السياسية عبر شراكات وطنية بعيداً عن منطق الإقصاء، مع التأكيد على أن المواطن يجب أن يكون محور العملية السياسية.
المشهد العراقي الحالي يتسم بتعقيد شديد أحزاب متعددة، مصالح متضاربة، وملفات تُصدَّر لتتحول إلى أزمات مفتعلة تسيطر على الرأي العام. ويرى مراقبون أن بعض القوى السياسية تتعمّد صناعة الفوضى وإثارة القضايا الجانبية لضمان بقائها في الساحة، حتى لو كان ذلك على حساب الوطن والمواطن.
في المقابل، يتبنى تحالف العمق الوطني نهجاً هادئاً يسعى إلى كسر هذه الدائرة المغلقة من الأزمات، ويؤكد أن العراق بحاجة إلى استقرار سياسي يفتح المجال لبناء دولة قوية وقادرة على تلبية احتياجات شعبها.
يُجمع المتابعون على أن خالد الأسدي يمثل نموذجاً مختلفاً في القيادة السياسية، إذ يعتمد الهدوء والاتزان بدلاً من الانفعال، ويطرح رؤية مستقبلية تجعل من العراق مركزاً اقتصادياً إقليمياً، دولة ذات سيادة متوازنة العلاقات، ومجتمعاً يحتضن شبابه ويستثمر في طاقاته.
في ظل هذا الواقع، يبدو الفرق واضحاً بين تحالف العمق الوطني وبقية التحالفات فبينما ينشغل الآخرون في ضوضاء الانتخابات وصراعات المصالح، يركز العمق الوطني على مشروع وطني جامع يضع نصب عينيه هدفاً أساسياً هو بناء الدولة العراقية الحديثة.





















