الاعلانات
  • لا توجد عناصر
الخميس, مارس 19, 2026
احمد الحمداني رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
حرية نيوز
  • الرئيسية
  • اخر الاخبار
    العمليات النفسية والحرب النفسية… من معارك الجبهات إلى معارك العقول

    العمليات النفسية والحرب النفسية… من معارك الجبهات إلى معارك العقول

    الاقتصاد العراقي في قلب عاصفة الطاقة 2026… بين وفرة الأسعار واختناق الإمدادات

    الاقتصاد العراقي في قلب عاصفة الطاقة 2026… بين وفرة الأسعار واختناق الإمدادات

    أجواء الخليج على حافة الإغلاق… تحذيرات أمريكية تكشف مرحلة الخطر المتدرج ودور العراق كمؤشر مبكر للتصعيد

    أجواء الخليج على حافة الإغلاق… تحذيرات أمريكية تكشف مرحلة الخطر المتدرج ودور العراق كمؤشر مبكر للتصعيد

    حروب المعلومات في زمن الأزمات… الشائعات كأداة عمليات نفسية تهدد الاستقرار وتعيد تشكيل وعي الجماهير

    حروب المعلومات في زمن الأزمات… الشائعات كأداة عمليات نفسية تهدد الاستقرار وتعيد تشكيل وعي الجماهير

    يكفي ما يحصل… نداء إلى قادة الشيعة في العراق

    لحظة الحسم في بغداد… كيف منعت القيادة العراقية الانفجار وأعادت رسم قواعد الاشتباك؟

    أزمة الطاقة العالمية 2026… حين تتحول الإمدادات إلى سلاح وتدخل الأسواق عصر الصدمات الكبرى

    أزمة الطاقة العالمية 2026… حين تتحول الإمدادات إلى سلاح وتدخل الأسواق عصر الصدمات الكبرى

  • الاقتصاد
  • المركز الإستشاري
  • تقارير
  • اقلام حرة
  • برامج
  • الاعلانات
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • اخر الاخبار
    العمليات النفسية والحرب النفسية… من معارك الجبهات إلى معارك العقول

    العمليات النفسية والحرب النفسية… من معارك الجبهات إلى معارك العقول

    الاقتصاد العراقي في قلب عاصفة الطاقة 2026… بين وفرة الأسعار واختناق الإمدادات

    الاقتصاد العراقي في قلب عاصفة الطاقة 2026… بين وفرة الأسعار واختناق الإمدادات

    أجواء الخليج على حافة الإغلاق… تحذيرات أمريكية تكشف مرحلة الخطر المتدرج ودور العراق كمؤشر مبكر للتصعيد

    أجواء الخليج على حافة الإغلاق… تحذيرات أمريكية تكشف مرحلة الخطر المتدرج ودور العراق كمؤشر مبكر للتصعيد

    حروب المعلومات في زمن الأزمات… الشائعات كأداة عمليات نفسية تهدد الاستقرار وتعيد تشكيل وعي الجماهير

    حروب المعلومات في زمن الأزمات… الشائعات كأداة عمليات نفسية تهدد الاستقرار وتعيد تشكيل وعي الجماهير

    يكفي ما يحصل… نداء إلى قادة الشيعة في العراق

    لحظة الحسم في بغداد… كيف منعت القيادة العراقية الانفجار وأعادت رسم قواعد الاشتباك؟

    أزمة الطاقة العالمية 2026… حين تتحول الإمدادات إلى سلاح وتدخل الأسواق عصر الصدمات الكبرى

    أزمة الطاقة العالمية 2026… حين تتحول الإمدادات إلى سلاح وتدخل الأسواق عصر الصدمات الكبرى

  • الاقتصاد
  • المركز الإستشاري
  • تقارير
  • اقلام حرة
  • برامج
  • الاعلانات
No Result
View All Result
حرية نيوز
No Result
View All Result
Home اخر الاخبار

العمليات النفسية والحرب النفسية… من معارك الجبهات إلى معارك العقول

وكالة حرية الاخبارية by وكالة حرية الاخبارية
19 مارس، 2026
in اخر الاخبار, المركز الإستشاري
0
العمليات النفسية والحرب النفسية… من معارك الجبهات إلى معارك العقول
0
SHARES
Share on FacebookShare on Twitter

حرية | الخميس 19 آذار 2026 إعداد: مركز حرية الاستشاري الاعلامي – أشراف: أحمد خالد الحمداني

في الحروب الكبرى والأزمات المركبة لا تبدأ المعركة دائماً بصاروخ ولا تنتهي بوقف إطلاق النار كثير من الحروب تُحسم جزئياً قبل أن يتقدم أول رتل عبر استهداف الإدراك العام وإضعاف المعنويات وزرع الشك وصناعة الخوف وتشويش الصورة أمام المواطن والجندي وصانع القرار معاً هذا هو المجال الذي تتحرك فيه الحرب النفسية والعمليات النفسية؛ وهما اليوم من أكثر أدوات الصراع تأثيراً في العالم، لأنهما لا تستهدفان الأرض مباشرة، بل تستهدفان ما هو أخطر الوعي، والثقة، والإرادة.

وتعرّف الموسوعات والمراجع الاستراتيجية الحرب النفسية بأنها استخدام الدعاية والتأثير النفسي ضد الخصم من أجل إضعاف إرادته أو دفعه إلى تبني سلوك أو موقف يخدم أهداف الطرف الآخر، فيما تمثل العمليات النفسية التطبيق المنظم والمخطط لهذه الأدوات ضمن أهداف سياسية أو عسكرية أو أمنية محددة.

في العقود الأخيرة، لم تعد العمليات النفسية مجرد منشورات ورقية أو إذاعات موجهة كما في الحروب التقليدية بل تطورت لتشمل الإعلام الفضائي والمنصات الرقمية والجيوش الإلكترونية والفيديوهات المفبركة والتسريبات المقصودة والتضخيم المنهجي للأحداث وتوليد الشائعات في لحظات التوتر وتوضح أبحاث RAND وتقارير الأمم المتحدة الخاصة بالعراق أن بيئات التواصل الاجتماعي الواسعة مع تراجع الشفافية الرقمية وارتفاع الاستقطاب باتت تسمح بازدهار التضليل ونمو “الفوضى المعلوماتية” بصورة تهدد الاستقرار السياسي والاجتماعي.

مقدمة مفاهيمية: ما الفرق بين الحرب النفسية والعمليات النفسية؟

من الناحية المهنية، تُعد الحرب النفسية المظلة الأوسع وهي فلسفة استخدام الرسائل والتأثيرات النفسية لإضعاف الخصم أو كسر عزيمته أو دفعه نحو قرار بعينه.

 أما العمليات النفسية (PSYOPS) فهي البرامج والإجراءات الميدانية والإعلامية المنظمة التي تُنفذ لتحقيق هذا التأثير على جمهور محدد: قوات عسكرية، جمهور مدني، نخب سياسية، أو جماعات اجتماعية بعينها.

في التطبيق العملي، قد تكون الرسالة صحيحة أو مضللة أو انتقائية المهم هو الأثر النفسي المقصود منها: إخافة، إرباك، إحباط، إغراء، تشكيك، أو دفع إلى الاستسلام أو الانقسام.

بمعنى آخر، حين تُنشر رسالة هدفها أن يعتقد الجندي أن المعركة خاسرة، أو يقتنع المواطن أن الدولة أخفت الحقيقة، أو يشعر السوق أن الانهيار وشيك، فهذه ليست مجرد “معلومة”؛ بل قد تكون جزءاً من عملية نفسية مصممة لإنتاج رد فعل جماعي يخدم غرضاً استراتيجياً.

كيف تعمل العمليات النفسية؟

تعمل العمليات النفسية عادة عبر خمسة مسارات متداخلة.

المسار الأول هو صناعة الإدراك: أي تقديم تفسير محدد للحدث قبل أن تتشكل صورة متوازنة عنه.

المسار الثاني هو كسر الثقة: عبر التشكيك بالمؤسسات والبيانات الرسمية والرموز المؤثرة.

المسار الثالث هو توليد الخوف: بتضخيم المخاطر، وتكرار الصور الصادمة، ونشر أخبار الانهيار والاختراق والاقتراب من الكارثة.

المسار الرابع هو إرباك الخصم بالمعلومات المتضاربة: ليس لإقناعه برواية واحدة فقط، بل أحياناً لإغراقه بسيل روايات متناقضة حتى يفقد القدرة على التمييز.

المسار الخامس فهو إعادة توجيه السلوك: كدفع الناس إلى النزوح، أو التخزين المفرط، أو العصيان، أو التراجع عن القتال، أو الانقلاب على جهة بعينها. هذه الأنماط تتقاطع بوضوح مع ما تسميه الأدبيات الحديثة “اضطراب المعلومات” وعمليات التأثير عبر الفضاء الرقمي.

أدوات الحرب النفسية في العصر الحديث

الأداة الأولى هي الشائعة، وهي أخطر مما تبدو عليه، لأنها تستفيد من الغموض والقلق ونقص المعلومات، وتنتشر أسرع كلما كان المجتمع في حالة توتر.

الأداة الثانية هي الدعاية السوداء أو الرمادية، حيث تُبث رسائل مضللة أو غير واضحة المصدر لتبدو وكأنها صادرة من الداخل.

الأداة الثالثة هي الصور والفيديوهات المجتزأة أو المعاد تدويرها، وهي من أكثر الوسائل فعالية لأن الصورة تمنح المعلومة الزائفة صدقية فورية.

الأداة الرابعة هي الحسابات الوهمية والجيوش الإلكترونية التي تخلق انطباعاً زائفاً بوجود رأي عام جارف.

الأداة الخامسة هي التسريب المقصود، سواء كان صحيحاً أو ملفقاً جزئياً، بهدف اختبار ردود الفعل أو إحراج الخصم أو زعزعة ثقته الداخلية.

وتؤكد تقارير العراق الصادرة عن UNAMI وNDI أن هذه الأدوات استُخدمت في المجال السياسي والانتخابي والإعلامي، وأثرت في ثقة المواطنين بالعملية السياسية وبالمعلومات المتداولة عبر المنصات.

الأهداف الاستراتيجية للعمليات النفسية

الهدف الأول هو تقويض الروح المعنوية.

الهدف الثاني هو إضعاف شرعية الدولة أو القيادة أو المؤسسة العسكرية.

الهدف الثالث هو توسيع الانقسامات الداخلية على أسس سياسية أو طائفية أو قومية أو مناطقية.

الهدف الرابع هو فرض إيقاع نفسي على الخصم، بحيث ينتقل من الفعل إلى رد الفعل.

الهدف الخامس هو إنتاج واقع سياسي أو أمني جديد دون كلفة عسكرية كاملة.

لهذا السبب، توصف العمليات النفسية بأنها “مضاعِف قوة”؛ فهي تسمح لجهة ما بأن تحقق أثراً استراتيجياً لا يتناسب دائماً مع حجم قوتها الصلبة. هذا بالضبط ما ظهر في تجارب عديدة من العراق، حيث سبق التأثير النفسي أحياناً الفعل الميداني نفسه.

العراق كحالة نموذجية: لماذا هو ساحة حساسة للحرب النفسية؟

العراق بيئة شديدة الحساسية لهذا النوع من العمليات لعدة أسباب: تراكم الحروب، هشاشة الثقة التاريخية بين الجمهور وبعض المؤسسات، التعدد السياسي والهوياتي، الانكشاف الإقليمي، والاعتماد الواسع على المنصات الاجتماعية كمصدر خبر سريع. وتشير تقارير UNDP وNDI والدراسات العراقية الحديثة إلى أن انتشار الاستخدام الرقمي في العراق، إلى جانب الاستقطاب السياسي والاجتماعي، جعل من الأخبار الكاذبة والتضليل عاملاً مؤثراً في السلوك العام، من السياسة إلى الأمن إلى الشأن المجتمعي اليومي.

أمثلة سابقة حصلت في العراق

حرب 2003: المنشورات، البث الموجّه، وكسر إرادة القتال خلال عملية Iraqi Freedom عام 2003، كان البعد النفسي جزءاً معلناً من التخطيط العسكري.

 سلاح الجو الأمريكي يذكر أن أول عملية جوية في الحرب كانت إسقاط منشورات نفسية في 9 آذار/مارس 2003، فيما توثق مادة تاريخية صادرة عن وحدات العمليات الخاصة الأمريكية أن القوات الأمريكية أسقطت أكثر من 20 مليون منشور على العراق بين 12 كانون الأول/ديسمبر 2002 و18 آذار/مارس 2003، ثم تجاوز العدد 40 مليوناً بحلول منتصف نيسان/أبريل وكانت الرسائل تستهدف إقناع العسكريين بعدم القتال أو الاستسلام، وتقديم الحرب على أنها ضد النظام لا ضد الشعب، ومنع تخريب البنية النفطية أو استخدام أسلحة محظورة. هذه واحدة من أوضح صور العمليات النفسية الكلاسيكية في العراق: رسالة موجّهة، جمهور محدد، هدف نفسي وسلوكي واضح.

الأهمية الاستراتيجية لهذه الحالة لا تكمن في كثافة المنشورات فقط، بل في اقترانها مع التفوق الجوي والصدمة البصرية والإعلامية. حين تجتمع الرسائل النفسية مع اختلال موازين القوة، يتحول الأثر من “إقناع” إلى “إحساس بانعدام الجدوى”، وهذه نقطة مركزية في كل حرب نفسية ناجحة.

“الصدمة والرعب”: التأثير النفسي للقوة المفرطة

على الرغم من أن عبارة “Shock and Awe” ترتبط بالضربات العسكرية، فإن جوهرها كان نفسياً بامتياز إقناع الخصم أن المقاومة غير ممكنة وأن حجم القوة المستخدمة يتجاوز قدرته على الاستيعاب والاستمرار. في العراق، كان هذا جزءاً من مشهد الحرب سنة 2003، حيث لم يكن الهدف تدمير القدرات فقط، بل تحطيم الإرادة القتالية وصناعة انطباع حاسم بأن نتيجة الحرب محسومة سلفاً. المصدر التاريخي العسكري الأمريكي، مع التوثيق لمنشورات وإجراءات الإقناع والاستسلام، يوضح أن التأثير النفسي كان ضمن تصميم العمليات لا نتيجة جانبية لها.

داعش في العراق: الرعب بوصفه عقيدة إعلامية وقتالية

إذا كانت حرب 2003 قدمت نموذج العمليات النفسية “الدولتية”، فإن صعود تنظيم داعش قدم نموذجاً أخطر: تنظيم غير دولتي يستخدم الحرب النفسية بمهارة دولة.

 دراسات ICCT وICSVE وأبحاث منشورة عن دعاية داعش تبيّن أن التنظيم لم يعتمد على السلاح وحده، بل على البروباغندا المصممة بعناية، والصور الوحشية المقصودة، وإنتاج فيديوهات الإعدام والرعب، وتضخيم صورته بوصفه قوة لا تُهزم الهدف لم يكن إعلامياً فقط، بل نفسياً وعملياتياً إخافة الخصم، شلّ إرادة السكان، تسريع الانهيار المحلي، وتسهيل السيطرة على الأرض بأقل مقاومة ممكنة.

في العراق، تجلت هذه المقاربة بوضوح خلال تمدد التنظيم في 2014 كثير من المدن لم تسقط فقط بفعل المناورة العسكرية، بل أيضاً بفعل الصدمة النفسية، والروايات المسبقة عن الوحشية، والانهيار السريع للثقة بالقدرة على الصمود لقد نجح داعش في تحويل الخوف إلى أداة ميدانية؛ وهذه قمة الحرب النفسية: أن يفتح الرعب الطريق أمام التقدم العسكري.

ما بعد داعش: الشائعات الأمنية وإرهاق المجتمع

بعد مرحلة السيطرة المباشرة لداعش، لم تنته الحرب النفسية في العراق، بل تغيرت أشكالها تقارير وبرامج مكافحة التضليل في العراق تشير إلى استمرار انتشار الأخبار الزائفة والشائعات المرتبطة بالأمن، والصحة، والدين، والسمعة، والسياسة، بما يؤدي إلى توتر اجتماعي وأحياناً إلى أذى مباشر لأفراد أو مجموعات. برنامج UNDP في العراق وصف المعلومة الكاذبة بأنها قادرة على الانتشار بلمسة واحدة وعلى إحداث آثار واقعية، بينما توثق دراسة NDI أن “اضطراب المعلومات” في العراق واسع الانتشار وله تداعيات على الرأي العام والثقة والمشاركة السياسية.

في هذا السياق، لم تعد الشائعة مجرد حديث هامشي، بل صارت أداة لإرهاق المجتمع، وإبقائه في حالة استنفار دائم، وإضعاف مناعته الذهنية. وهذا النمط شديد الخطورة في بلد مرهق تاريخياً بالنزاعات، لأنه يطيل أمد التوتر حتى في لحظات غياب الحرب المفتوحة.

الانتخابات والعملية السياسية: استهداف الثقة لا المرشحين فقط

من أبرز الأمثلة العراقية الحديثة على العمليات النفسية ذات الطابع المدني-السياسي ما رصدته UNAMI وNDI بشأن المعلومات المضللة والتضليل في السياق الانتخابي.

 تقارير الأمم المتحدة الخاصة بدعم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تشير بوضوح إلى أن المعلومة الكاذبة قد تقوض الثقة بالانتخابات وبالعملية الديمقراطية نفسها، وليس فقط بصورة المرشح أو الكتلة.

 كما يبين تقرير NDI عن العراق أن حملات التضليل تتغذى على الاستقطاب وتستهدف حساسات ثقافية ودينية واجتماعية وسمعة الأشخاص، بما يعمق الشك العام ويؤثر في السلوك الانتخابي والموقف من النظام السياسي.

من منظور استراتيجي، هذا مثال مهم لأن الحرب النفسية هنا لا تستهدف “العدو” التقليدي، بل تستهدف شرعية المجال العام نفسه.

 أي أنها تعمل على إقناع المواطن أن لا شيء موثوقاً، ولا أحد صادقاً، وأن اللعبة كلها مغلقة أو مزورة. وهذه من أخطر نتائج العمليات النفسية، لأنها تضرب الدولة من الداخل عبر تآكل الثقة.

ما الذي يجعل الشائعة فعالة في العراق؟

هناك ثلاثة شروط معروفة لازدهار الشائعة الغموض، والقلق، والحاجة إلى تفسير سريع.

وهذه الشروط تتوافر بقوة في البيئات المضطربة. في العراق، حين تتأخر المعلومة الرسمية، أو تصدر بصيغة جافة أو غير مقنعة، أو تتعدد التسريبات غير المنضبطة، فإن المجال يفتح أمام روايات بديلة. بعض هذه الروايات يكون مدفوعاً سياسياً، وبعضه اقتصادياً، وبعضه ناتجاً عن سلوك جماهيري غير منضبط، لكن النتيجة واحدة: تشكل واقع نفسي بديل قد يكون أحياناً أقوى من الواقع الفعلي. هذا المعنى تدعمه بوضوح تقارير UNDP وNDI والدراسات العراقية عن التضليل الرقمي في المجال العام.

من هم الفاعلون في الحرب النفسية داخل بيئة مثل العراق؟

الفاعلون ليسوا نوعاً واحداً. قد تكون هناك دول، أو تنظيمات مسلحة، أو منصات إعلامية موجهة، أو شبكات تضليل رقمية، أو حتى مؤثرون غير محترفين يضاعفون الرسالة من دون إدراك لأثرها. وفي بعض الحالات، قد تعمل أطراف رافضة للعملية السياسية على توظيف الأزمات لإثبات فشل الدولة، بينما تعمل جهات أخرى وفق مصالح ممولة أو أجندات إقليمية أو حزبية. دراسات التضليل في العراق وثقت وجود ممارسات “تروّل” وتوظيف للجيوش الإلكترونية وخطابات تستثمر الانقسام المجتمعي.

التقدير الاستراتيجي: أخطر ما في الحرب النفسية

أخطر ما في الحرب النفسية ليس الكذب بحد ذاته، بل تحويل الكذب أو المعلومة الجزئية إلى سلوك جماعي. فعندما يقتنع الناس أن الحرب واقعة لا محالة، قد يبدأ التخزين والهلع والنزوح وتعطل السوق قبل أن يقع شيء. وعندما يقتنع الجمهور أن كل بيان رسمي كاذب، تفقد الدولة أهم أدواتها في ضبط الأزمات. وعندما يقتنع الجندي أن المعركة خاسرة، يصبح السقوط مسألة وقت. لهذا، فإن العمليات النفسية تُعد في جوهرها حرباً على “الإرادة” وعلى “تماسك الجبهة الداخلية”.

كيف تواجه الدول الحرب النفسية؟

المواجهة لا تكون بالإنكار فقط، ولا بالقمع المعلوماتي وحده، لأن الفراغ أخطر من الحقيقة المؤلمة. المواجهة الفعالة تقوم على سرعة البيان، ووضوح اللغة، وتوحيد الرسالة الرسمية، والرد الاستباقي على الشائعات، وبناء شراكات مع الإعلام المهني، ورفع الثقافة الرقمية للمواطن. تقارير UNAMI وUNDP المتعلقة بالعراق تؤكد أهمية آليات الرصد والتصحيح السريع، والتوعية العامة، وحماية المجال الانتخابي والمدني من آثار التضليل.

خلاصة

تكشف التجارب العالمية والعراقية معاً أن الحرب النفسية لم تعد أداة ثانوية، بل صارت ساحة مستقلة من ساحات الصراع. من منشورات 2003 التي استهدفت كسر إرادة القتال، إلى بروباغندا داعش التي حوّلت الرعب إلى عقيدة هجومية، إلى حملات التضليل والشائعات التي تستهدف الثقة بالانتخابات والدولة والمجتمع، يتضح أن العراق كان ولا يزال ميداناً واضحاً لهذا النوع من الحروب. والدرس الأهم هنا أن الأمن في القرن الحادي والعشرين لم يعد أمن الحدود فقط، بل أمن الوعي أيضاً. فالدولة التي تحمي سماءها ولا تحمي الحقيقة، تبقى مكشوفة من الداخل.

Previous Post

الاقتصاد العراقي في قلب عاصفة الطاقة 2026… بين وفرة الأسعار واختناق الإمدادات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

No Result
View All Result

اخر الاخبار

  • العمليات النفسية والحرب النفسية… من معارك الجبهات إلى معارك العقول
  • الاقتصاد العراقي في قلب عاصفة الطاقة 2026… بين وفرة الأسعار واختناق الإمدادات
  • أجواء الخليج على حافة الإغلاق… تحذيرات أمريكية تكشف مرحلة الخطر المتدرج ودور العراق كمؤشر مبكر للتصعيد
  • حروب المعلومات في زمن الأزمات… الشائعات كأداة عمليات نفسية تهدد الاستقرار وتعيد تشكيل وعي الجماهير
  • لحظة الحسم في بغداد… كيف منعت القيادة العراقية الانفجار وأعادت رسم قواعد الاشتباك؟

احدث التعليقات

  • لطفي فخري ربيع الالوسي على اليمن على هامش الحروب: صمت قاتل أم واقع مفروض؟
  • A Alshammary على إلى النائبة إخلاص الدليمي بغداد ليست غرفة انتظار لطهران وواشنطن
حرية نيوز

© 2020 الحرية نيوز - صنعت بواسطة - شركة مشاريع ابداعية

صفحات تهمك

  • الرئيسية
  • اخر الاخبار
  • الاقتصاد
  • المركز الإستشاري
  • تقارير
  • اقلام حرة
  • برامج
  • الاعلانات

تابعنا على مواقع التواصل

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • اخر الاخبار
  • الاقتصاد
  • المركز الإستشاري
  • تقارير
  • اقلام حرة
  • برامج
  • الاعلانات
  • العربية
    • العربية
    • English

© 2020 الحرية نيوز - صنعت بواسطة - شركة مشاريع ابداعية