حرية | 6 آذار 2026
بقلم: جعفر العلوجي
لست من مدعي البطولات ولا الورع المبالغ فيه ، ولكن أحمد الله على زينة العقل والاستقراء بقدر ما فضل الله وهدانا أن نكون ممن يرون بقلوب وعقول مفتوحة ونحن نتابع ما يحصل حولنا من ظلم واستكبار لا يوصف ، ويضربنا في الصميم ومع كل هذا الاستكبار لا يجب أن ننساق باستخذاء واستسلام ، وأن نعتقد أن ارادة ترامب الصهيونية هي العليا قال الله تعالى: {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ … وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} .
من هنا ومهما حاولوا تصوير أنفسهم بأنهم الأقوى والأشد والأكثر مالا وسلاحا فهو لا شيء أمام قدرة الله الذي يخبرنا في كتابه المجيد بالكثير من الدلائل فقد افتخر قوم عاد بقوتهم فقالوا {مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً} فبين الله أنهم ضعفاء أمام قوته تعالى فقال {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً} ، فأرسل عليهم الريح وأهلكهم الله جل وعلا عقوبة على عتوّهم وقولهم {مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً} .
ومنطق قوم عاد هذا {مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً} هو نفسه منطق فرعون لما طغى وتكبر وقال أنا ربكم الأعلى والقوام على كل شيء ، فأذله الله وخسف الأرض بهامان وغرق فرعون وجنوده .
ومع ذلك ما استفاد طغاة العالم والمتكبرون في كل زمان ومكان فكان منطقهم مع الحق وأهله هو نفس منطق هؤلاء المتكبرين لذلك كله إخوتي نذكر وعسى أن تنفع الذكرى ان الله قريب يسمع ويرى وهو مذل الكافرين ، ولا يعجزونه سبحانه وتعالى من أميركيين وصهاينة وغيرهم فلا ننسى ارادة الله الجبار العظيم الذي فضح نواياهم في هذه الحرب الباطلة التي أشعلوا بها الأخضر واليابس لاستنزاف الدول والشعوب ومصادرة مقدراتهم ومكانتهم والتخلي عن أي بند أخلاقي يلزمهم .
وهذه هي أميركا الغرب الرأسمالي المتسلط الذي تنعدم لديه المبادئ والأخلاقيات ازاء السيطرة والاستغلال بأبشع صورة ، الانتهاكات والجرائم بحق الشعوب والحكومات المخالفة لتطلعاتها في جميع أنحاء العالم ، دون الاعتراف بالقوانين الدولية ومواثيق الأمم المتحدة مستخدمة قوتها العسكرية لمحاولة إرهاب الشعوب والهيمنة على مقدراتها ، فأينما وجدت الثروات حل الخراب الأميركي وكثرت الجرائم والانتهاكات الانسانية ، حتى باتت الولايات المتحدة بمثابة المرض الخبيث الذي ينهش جسد العالم متجاوزة كل الأعراف والقيم الإنسانية والقانونية .







