وكالة حرية | السبت 26 تموز2025
أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي الدكتور فائق زيدان، أن مناهضة العنف ضد المرأة لا تمثل مجرد شعار يُرفع في المناسبات، بل هي واجب شرعي وقانوني وإنساني وأخلاقي يستوجب عملًا مؤسساتيًا جادًا.
وقال زيدان في كلمته خلال مؤتمر مناهضة العنف ضد المرأة، المنعقد في العاصمة بغداد برعاية سماحة السيد عمار الحكيم، بمناسبة اليوم الإسلامي لمناهضة العنف ضد المرأة، إن “العنف ضد المرأة ليس قضية خاصة، بل هو مؤشّر على خلل في التوازن المجتمعي والأخلاقي”، مشددًا على أن “مواجهة هذه الظاهرة بحزم وعدالة تُعيد للمجتمع إنسانيته، وللدولة هيبتها، وللقانون رسالته”.
وأوضح أن مجلس القضاء الأعلى يضع هذا الملف في مقدّمة أولوياته، إدراكًا لخطورة تداعيات العنف على النسيج المجتمعي، لافتًا إلى “العمل المستمر لضمان وصول النساء إلى العدالة عبر محاكم متخصصة، وقضاة مؤهلين للتعامل مع قضايا العنف الأسري والتمييز القائم على النوع الاجتماعي، وتفعيل العقوبات الرادعة بحق المعتدين”.
وشدد زيدان على أن معالجة ظاهرة العنف ضد المرأة تتطلب تكاملاً بين السلطات القضائية والتنفيذية والتشريعية، إلى جانب دور فاعل للمجتمع المدني والمؤسسات الدينية، داعيًا إلى مراجعة القوانين النافذة لمعالجة الثغرات التي قد تُضعف الحماية القانونية، وتكثيف حملات التوعية الحقوقية، لاسيما في المناطق الريفية والمجتمعات ذات الهشاشة الاجتماعية.
وأشاد رئيس مجلس القضاء الأعلى بـ”جهود رابطة القاضيات العراقيات والمؤسسات النسوية الحقوقية”، مثمنًا دورهن في ترسيخ ثقافة احترام كرامة المرأة وتعزيز حمايتها القانونية، ومؤكدًا حرص المجلس على تمكين القاضيات في جميع مفاصل العمل القضائي “دون تمييز أو تهميش، إيمانًا بأن العدالة لا تكتمل إلا بمشاركة المرأة الكاملة فيها”.
وأشار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تصاعدًا ملحوظًا في حضور القاضيات في المحاكم بمختلف الاختصاصات، مجددًا التزام القضاء العراقي بالوقوف سدًا منيعًا في وجه كل مظاهر الظلم والتمييز، وتعزيز قيم العدالة والإنصاف وحماية الفئات الضعيفة.







