حرية – 9/2/2025 – بغداد – غرفة الاخبار
شهدت العاصمة بغداد، يوم امس السبت8/2/2025، انتخابات اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية للدورة 2025-2029، حيث تم انتخاب عقيل مفتن رئيسًا جديدًا للجنة بعد حصوله على 37 صوتًا، إلى جانب انتخاب نوابه وأعضاء المكتب التنفيذي.
تأتي هذه الانتخابات في وقت حاسم يواجه فيه القطاع الرياضي العراقي تحديات كبرى، لكنه يمتلك أيضًا فرصًا ذهبية للنهوض والتألق على المستويين المحلي والدولي.
الفرص المستقبلية أمام اللجنة الأولمبية العراقية
تعزيز البنية التحتية الرياضية
من أبرز الأولويات أمام القيادة الجديدة تطوير المنشآت الرياضية، وضمان جاهزيتها لاستضافة البطولات الإقليمية والدولية.
العراق يمتلك إرثًا رياضيًا غنيًا، لكن العديد من المنشآت تعاني من الإهمال أو عدم مطابقتها للمعايير الدولية. لذا، يمكن أن يكون الاستثمار في البنية التحتية نقطة انطلاق مهمة للنهوض بالرياضة العراقية.
تطوير الكوادر الرياضية والإدارية
النجاح الأولمبي لا يقتصر فقط على الرياضيين، بل يشمل أيضًا المدربين، الحكام، والإداريين.
يتعين على اللجنة وضع برامج تدريب وتأهيل مستدامة لتحسين مستوى الأداء الرياضي، إلى جانب تعزيز الحوكمة والإدارة الرياضية لضمان كفاءة وشفافية القرارات داخل اللجنة الأولمبية.
دعم الرياضيين وتأهيلهم للمنافسات الدولية
يحتاج الرياضيون العراقيون إلى رعاية متكاملة تشمل الدعم المادي، والتأهيل البدني والنفسي، إضافةً إلى توفير معسكرات تدريبية على مستوى عالٍ.
كما يمكن توقيع اتفاقيات تعاون مع لجان أولمبية دولية لتبادل الخبرات والاستفادة من المنشآت الرياضية المتطورة.
استضافة البطولات الإقليمية والدولية
مع تحسن الوضع الأمني في العراق، أصبح بالإمكان استضافة بطولات رياضية دولية، مما يساهم في تعزيز صورة العراق عالميًا، وتنشيط الاقتصاد من خلال السياحة الرياضية.
الخطوة الأولى لتحقيق ذلك تتمثل في التنسيق مع الاتحادات الرياضية القارية والدولية لإدراج العراق ضمن الدول المستضيفة للأحداث الرياضية الكبرى.
تعزيز العلاقات الخارجية والدبلوماسية الرياضية
اللجنة الأولمبية بحاجة إلى تعزيز حضورها في المحافل الدولية، من خلال بناء علاقات قوية مع اللجان الأولمبية العالمية، والانخراط في الاتحادات القارية والدولية، ما يسهم في كسب الدعم وتبادل الخبرات وتحقيق حضور قوي للرياضة العراقية عالميًا.
كيف يمكن للجنة الأولمبية النجاح داخليًا وخارجيًا؟
وضع خطة استراتيجية طويلة الأمد
يجب على القيادة الجديدة وضع خارطة طريق واضحة تتضمن أهدافًا قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل، تتناسب مع إمكانات العراق الرياضية، وتحقق قفزات نوعية في الأداء الرياضي.
الشفافية في الإدارة والتمويل
تعاني الرياضة العراقية من مشاكل تمويلية وإدارية، لذا فإن تحقيق الشفافية في إدارة الموارد المالية، والإشراف على المشاريع الرياضية، ومراقبة الإنفاق سيساهم في بناء ثقة الجماهير والرياضيين على حد سواء.
إشراك القطاع الخاص في دعم الرياضة
يمكن للجنة الأولمبية العراقية إبرام شراكات مع القطاع الخاص لدعم الرياضيين وتمويل البرامج الرياضية، على غرار ما تقوم به دول أخرى نجحت في جذب استثمارات رياضية ساهمت في تحقيق نتائج عالمية.
تفعيل دور الإعلام الرياضي
يعتبر الإعلام الرياضي أداةً فعالةً للترويج للإنجازات الرياضية ودعم الرياضيين. لذا، فإن بناء علاقات قوية مع وسائل الإعلام، وتقديم تغطيات رياضية احترافية، سيساعد في رفع مستوى الوعي بالرياضة العراقية وجذب المزيد من الدعم.
تعزيز مشاركة المرأة في الرياضة
لا تزال مشاركة المرأة العراقية في الرياضة تحتاج إلى دعم أكبر، سواء من خلال توفير البنية التحتية المناسبة، أو تنظيم بطولات نسائية، أو تقديم الدعم للرياضيات العراقيات للمنافسة في المحافل الدولية.
ختامًا.. هل تنجح اللجنة الأولمبية في تحقيق التغيير؟
القيادة الجديدة أمام تحدٍ كبير، لكنه ليس مستحيلًا، فالعراق يمتلك مقومات النجاح الرياضي، من المواهب الشابة إلى التاريخ العريق في المنافسات الرياضية.
إذا استطاعت اللجنة الأولمبية تطبيق سياسات فعالة، وتعزيز التعاون الداخلي والخارجي، وإدارة الموارد بذكاء، فإن السنوات القادمة قد تشهد نهضة رياضية حقيقية، تجعل العراق منافسًا قويًا في الساحة الأولمبية والدولية.










