وكالة حرية | الثلاثاء 30 ايلول 2025
في خطوة تعكس تقدمًا صحيًا ملحوظًا، أعلنت وزارة الصحة اليابانية عن تجاوز عدد المعمّرين في البلاد حاجز الـ 95 ألف شخص، حيث بلغ العدد 95.119 شخصًا يبلغون من العمر 100 عام أو أكثر. ويمثل هذا الرقم زيادة قدرها 2.980 شخصًا مقارنة بالعام السابق، مما يعكس استمرار الاتجاه التصاعدي في عدد كبار السن في اليابان.
تشكل النساء النسبة الأكبر من هؤلاء المعمّرين، حيث بلغ عددهن 83.958، ما يمثل حوالي 88% من إجمالي المعمّرين. فيما بلغ عدد الرجال المعمّرين 11.161. يُعزى هذا التفاوت بين الجنسين إلى عدة عوامل صحية وثقافية، من بينها الرعاية الصحية الجيدة والأنماط الغذائية المتوازنة التي تشتهر بها اليابان.
تُعد توميكو إيتوكا، البالغة من العمر 116 عامًا والمقيمة في مدينة آشيا بمحافظة هيوغو، أكبر امرأة معمّرة في اليابان. أما كيوتاكا ميزونو، البالغ من العمر 110 أعوام والمقيم في إيواتا بمحافظة شيزوكا، فيُعتبر أكبر رجل معمّر في البلاد.
تحديات ديموغرافية
على الرغم من الاحتفاء بزيادة عدد المعمّرين، تواجه اليابان تحديات ديموغرافية كبيرة، حيث يُتوقع أن يصل عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا أو أكثر إلى 36.25 مليون شخص، أي ما يعادل 29.3% من إجمالي السكان. هذا التزايد في عدد كبار السن يرافقه انخفاض في عدد السكان العاملين، مما يضع ضغوطًا على النظام الصحي والاقتصاد الوطني.
وفي تقليد سنوي، يُحتفل في اليابان بعيد “يوم المعمّرين” الذي يُصادف في سبتمبر/أيلول من كل عام، حيث يتم تكريم الأشخاص الذين بلغوا سن المئة أو أكثر. يُمنح المحتفلون خطاب تهنئة من الحكومة وكأس فضية، تعبيرًا عن تقدير المجتمع لهم.
بينما يُعتبر ارتفاع عدد المعمّرين في اليابان إنجازًا صحيًا يعكس التقدم في الرعاية الصحية ونمط الحياة، فإن التحديات المرتبطة بالشيخوخة السكانية تتطلب استراتيجيات مبتكرة لضمان استدامة النظام الاجتماعي والاقتصادي في المستقبل.







