وكالة حرية | الخميس 3 تموز 2025
واصلت الصناعات التحويلية الأميركية تباطؤها في يونيو/حزيران، وسط تراجع في الطلبيات الجديدة وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، ما يشير إلى أن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب على السلع المستوردة لا تزال تعرقل قدرة الشركات على التخطيط للمستقبل.
وقال معهد إدارة التوريدات، الثلاثاء، إن مؤشره لمديري المشتريات في قطاع التصنيع ارتفع إلى 49 نقطة في يونيو، مقارنة بـ48.5 نقطة في مايو، وهو أدنى مستوى له في 6 أشهر.
ويُعد هذا رابع شهر على التوالي يسجل فيه المؤشر قراءة دون مستوى 50 نقطة، وهو الحد الفاصل بين النمو والانكماش، ما يعكس انكماش القطاع الذي يمثل نحو 10.2% من الاقتصاد الأميركي. وكان خبراء اقتصاد استطلعت “رويترز” آراءهم قد توقعوا تسجيل المؤشر 48.8 نقطة دون تغير يُذكر.
ويأتي هذا التراجع في ظل بيانات ضعيفة عن سوق الإسكان، وإنفاق المستهلكين، وارتفاع محتمل في معدل البطالة، ما يشير إلى مزيد من التباطؤ في الزخم الاقتصادي خلال الربع الثاني، حتى مع ترجيحات بانتعاش الناتج المحلي الإجمالي وتلاشي أثر العجز التجاري القياسي الناجم عن انخفاض الواردات.
وتباطأ مؤشر الطلب المحلي في الربع الممتد من يناير إلى مارس، بأبطأ وتيرة منذ أكثر من عامين، في وقتٍ أدت فيه الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب إلى اضطراب السوق ودفع الشركات والمستهلكين إلى تسريع مشترياتهم من الواردات قبل سريان الرسوم، لتجنّب ارتفاع الأسعار.
ويقول خبراء الاقتصاد إن إزالة آثار هذه الاضطرابات من البيانات الاقتصادية قد يستغرق وقتًا طويلاً.
ورجّح الخبراء أن يكون الارتفاع الطفيف في مؤشر مديري المشتريات خلال يونيو ناتجًا عن طول فترات تسليم الطلبات، وهو ما يُفترض في الظروف العادية أن يكون دليلاً على قوة الطلب، لكنه في هذه الحالة ناجم عن اختناقات في سلاسل التوريد بسبب الرسوم الجمركية المرتفعة، التي تسببت في تأخيرات بتسلم المصانع لمستلزماتها.
ورغم زيادة الإنتاج في المصانع خلال يونيو، يُحتمل أن يكون هذا الارتفاع نتيجة العمل على تنفيذ طلبيات متراكمة. في المقابل، انخفض المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة إلى 46.4 نقطة، مقابل 47.6 في مايو، مسجلاً انكماشًا للشهر الخامس على التوالي.
كما ارتفع مؤشر الأسعار المدفوعة من قبل المصانع مقابل مستلزمات الإنتاج إلى 69.7 نقطة، مقارنة بـ69.4 في مايو، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية على الكُلف.
وتحت وطأة ضعف الطلب وارتفاع الكُلف، تراجع معدل التوظيف في قطاع الصناعات التحويلية، حيث انخفض مؤشر التوظيف إلى 45 نقطة، مقارنة بـ46.8 في مايو. وأشار المعهد إلى “تسارع في خفض عدد الموظفين نتيجة الغموض بشأن الطلب على المدى القريب والمتوسط”.







