حرية | الاربعاء 25 شباط 2026
أعلنت الحكومة البريطانية عن إنشاء مقر قيادة عسكري جديد يهدف إلى تنسيق تشكيل قوة متعددة الجنسيات لدعم أوكرانيا، في خطوة تعكس تصاعد الجهود الغربية لتعزيز الأمن الأوروبي في ظل استمرار الحرب مع روسيا.
وذكرت مصادر حكومية أن مقر القيادة سيُعنى بالتخطيط العملياتي والإشراف على نشر قوات من عدة دول، ضمن ما يُعرف بـ”تحالف الراغبين”، الذي يضم دولاً أوروبية مستعدة للمشاركة في مهام أمنية أو عسكرية داخل أوكرانيا أو في محيطها.
وتأتي هذه الخطوة ضمن نقاشات أوسع بين الحلفاء الغربيين بشأن تقديم ضمانات أمنية طويلة الأمد لكييف، حيث تشمل الخطط المحتملة نشر قوات متعددة الجنسيات بعد انتهاء العمليات القتالية، بهدف الردع والمراقبة وتعزيز الاستقرار.
كما تتقاطع هذه التحركات مع مبادرات أوروبية أخرى لبحث نشر قوات بقيادة أوروبية، بدعم لوجستي واستخباراتي من الولايات المتحدة، ضمن ترتيبات أمنية لمرحلة ما بعد الحرب، وسط تقديرات بإمكانية نشر عشرات الآلاف من الجنود.
وأكد مسؤولون بريطانيون أن إنشاء مقر القيادة لا يعني بالضرورة نشر قوات قتالية بشكل فوري، بل يهدف إلى وضع أطر جاهزة للتدخل عند الحاجة، سواء في مهام حفظ السلام أو التدريب أو دعم البنية الأمنية الأوكرانية.
وتعكس هذه الخطوة تحولاً في الاستراتيجية الغربية من الدعم العسكري المباشر إلى التخطيط لمرحلة ما بعد الحرب، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استمرار النزاع أو تجميده دون تسوية نهائية.
تحليل مختصر:
إن إنشاء مقر قيادة لقوة متعددة الجنسيات يمثل مؤشراً على انتقال الصراع في أوكرانيا إلى مرحلة جديدة، عنوانها “إدارة ما بعد الحرب”. فمن جهة، تسعى الدول الغربية إلى ردع روسيا عبر وجود عسكري منظم، ومن جهة أخرى، يحمل هذا التوجه مخاطر التصعيد، خاصة إذا اعتبرته موسكو تهديداً مباشراً لأمنها. كما أن نجاح هذه القوة سيعتمد على توافق سياسي أوروبي–أمريكي، وهو أمر لا يزال خاضعاً لحسابات معقدة تتعلق بتكلفة الانتشار، ومستقبل الحرب، وإمكانية الوصول إلى تسوية سياسية.







