حرية – (8/8/2023)
قال مراقبون للعقوبات تابعون للأمم المتحدة إن قوات مالي وشركاء أمنيين أجانب، يعتقد أنهم مجموعة “فاغنر” الروسية الخاصة، يستخدمون العنف ضد النساء ويرتكبون “انتهاكات خطرة أخرى لحقوق الإنسان” بهدف نشر الذعر.
وحذر المراقبون في تقريرهم لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من أن العنف الجنسي الذي ترتكبه قوات مالي والشركاء الأمنيون الأجانب “ممنهج”، وبحسب تقرير صدر أمس الإثنين ونقلته “رويترز” فإن الشركاء الأجانب “يفترض أنهم عناصر من مجموعة فاغنر” المنتشرة في منطقة الساحل الأفريقي.
وتخوض مالي معركة طال أمدها مع حركة تمرد متطرفة، وبعد أن استولى المجلس العسكري في البلد الواقع بغرب أفريقيا على السلطة في انقلابين عامي 2020 و2021 تعاون مع “فاغنر” في عام 2021، ويوجد نحو ألف مقاتل من تلك المجموعة في مالي.
وتعبر دول غربية منذ فترة طويلة عن مخاوفها إزاء أنشطة “فاغنر” في مالي، وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على المجموعة الروسية ومسؤولين في مالي، وحذرت مراراً مما وصفته بأنشطة “فاغنر” المزعزعة للاستقرار.
وقرر مجلس الأمن بالإجماع في الـ30 من يونيو (حزيران) الماضي إنهاء مهمة حفظ سلام استمرت 10 سنوات في مالي، بعد أن طلب المجلس العسكري فجأة مغادرة القوة التي كان قوامها 13 ألف جندي، في خطوة قالت الولايات المتحدة إنها بتدبير من مجموعة “فاغنر”.
وفي يوليو (تموز) الماضي فرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على ثلاثة مسؤولين عسكريين ماليين، بينهم وزير الدفاع الحالي بسبب “تسهيل نشر” مجموعة “فاغنر” في مالي و”توسيع نطاق” أنشطتها في البلاد.
حينها استهدفت العقوبات ثلاثة من كبار ضباط الجيش المالي هم الكولونيل ساديو كامارا وزير الدفاع الذي يحمل أيضاً الجنسية الفرنسية، والكولونيل ألو بوي ديارا واللفتنانت كولونيل أداما باغايوكو، والأخيران مسؤولان في سلاح الجو.
بموجب العقوبات جمدت أي أصول يملكها هؤلاء المسؤولون في الولايات المتحدة، وبات محظوراً التعامل بينهم وبين شركات أميركية أو أفراد أميركيين.
وبحسب واشنطن فمنذ وصول “فاغنر” إلى مالي في ديسمبر (كانون الأول) 2021 ارتفع عدد الضحايا المدنيين في هذا البلد بنسبة 278 في المئة، خصوصاً بسبب عمليات شنتها القوات المسلحة المالية إلى جانب عناصر في المجموعة.
وفرضت الولايات المتحدة على المجموعة عقوبات في يونيو (حزيران) 2017، وعقوبات جديدة في يناير (كانون الثاني) الماضي.
ومصير مجموعة “فاغنر” التي قاتلت في أوكرانيا والموجودة في دول أفريقية عدة وفي سوريا مجهول، بعدما أطلق قائدها يفغيني بريغوجين في يونيو تمرداً قصير الأمد في روسيا اقتصر على 24 ساعة سرعان ما أجهض.







