وكالة حرية | الثلاثاء 21 تشرين الاول 2025
تراجعت أسعار النفط في تعاملات، اليوم الثلاثاء، مع تصاعد القلق في الأسواق بشأن فائض المعروض العالمي، إلى جانب مخاطر ضعف الطلب الناجمة عن التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، رغم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي حاول من خلالها تهدئة الأسواق بالإشارة إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق تجاري قريب.
الأسعار الحالية:
بحسب بيانات التداول عند الساعة 00:05 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 14 سنتاً أو ما يعادل 0.2% لتصل إلى 60.87 دولاراً للبرميل، فيما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي (WTI) تسليم نوفمبر/تشرين الثاني بنسبة 0.1% إلى 57.45 دولاراً.
كما تراجعت عقود ديسمبر/كانون الأول، الأكثر نشاطاً، بمقدار 13 سنتاً أو 0.2% لتبلغ 56.89 دولاراً للبرميل.
توتر تجاري متجدد
وقال الرئيس الأميركي ترمب، يوم أمس، إنه يتوقع التوصل إلى “اتفاق تجاري عادل” مع نظيره الصيني شي جين بينغ، لكنه أقرّ بوجود خلافات جوهرية ما تزال قائمة حول الرسوم الجمركية، والتكنولوجيا، والوصول إلى الأسواق، وذلك قبل لقائهما المرتقب الأسبوع المقبل في كوريا الجنوبية.
ويرى محللون أن الأسواق النفطية تراقب هذه المفاوضات عن كثب، إذ إن أي تصعيد جديد في الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم قد يُضعف الطلب العالمي على الطاقة ويضغط على الأسعار بشكل إضافي.
مخزونات مرتفعة في الولايات المتحدة
أظهر استطلاع أولي لوكالة رويترز أن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت على الأرجح الأسبوع الماضي، وهو ما يعزز المخاوف من وفرة الإمدادات في السوق.
ومن المتوقع أن تصدر التقارير الرسمية من معهد البترول الأميركي وإدارة معلومات الطاقة خلال الأيام المقبلة لتأكيد هذه الأرقام.
هجمات على منشآت روسية للطاقة
وفي تطور ميداني مؤثر على الإمدادات، أوقفت مصفاة “نوفوكويبيشيفسك” التابعة لشركة “روسنفت” الروسية في منطقة الفولغا عمليات المعالجة الأولية للنفط الخام، بعد هجوم بطائرة مسيّرة، يوم الأحد الماضي.
كما أدى هجوم آخر على محطة أورينبورغ للغاز إلى اضطرار كازاخستان المجاورة إلى خفض إنتاج حقل كاراشاغاناك النفطي ومكثفات الغاز بنسبة تتراوح بين 25% و30%.
ورغم هذه الأحداث، ما زال الغموض يلف حجم تأثيرها الفعلي على إمدادات النفط الروسية، خاصة بعد أن جدّد ترمب تحذيراته للهند بفرض رسوم جمركية ضخمة إذا لم توقف استيراد النفط الروسي منخفض السعر، في ظل العقوبات الغربية المفروضة على موسكو.
توقعات متشائمة لوكالة الطاقة الدولية
وكانت وكالة الطاقة الدولية قد حذّرت الأسبوع الماضي من احتمال مواجهة السوق العالمية فائضاً يصل إلى 4 ملايين برميل يومياً في عام 2026، نتيجة زيادة إنتاج دول “أوبك+” ومنافسيها في وقت يشهد فيه نمو الطلب العالمي تباطؤاً ملحوظاً.
ويرى خبراء الطاقة أن استمرار هذه العوامل – من الوفرة الإنتاجية، وتراجع الطلب، والاضطرابات الجيوسياسية – قد يبقي الأسعار تحت ضغط خلال الربع الأخير من العام الحالي، رغم محاولات بعض المنتجين الرئيسيين دعم السوق عبر خفض الإمدادات.







