وكالة حرية | الاثنين 20 تشرين الاول 2025
سجلت أسعار النفط العالمية، اليوم الاثنين، تراجعًا ملحوظًا، وسط مخاوف متزايدة من تخمة المعروض العالمي وتباطؤ الطلب على الطاقة، بالتزامن مع تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين التي تهدد الاقتصاد العالمي.
وبحلول الساعة 00:32 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 24 سنتًا أو ما يعادل 0.4%، لتبلغ 61.05 دولارًا للبرميل، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 21 سنتًا أو 0.4% ليصل إلى 57.33 دولارًا للبرميل، ليمحو المكاسب التي سجلها في نهاية الأسبوع الماضي.
وسجل الخامان القياسيان خسارة أسبوعية تتجاوز 2%، في ثالث انخفاض أسبوعي متتالٍ، بعدما توقعت وكالة الطاقة الدولية زيادة كبيرة في فائض المعروض خلال عام 2026 نتيجة تباطؤ الطلب واستمرار مستويات الإنتاج المرتفعة في عدة دول.
ضغوط تجارية عالمية وتراجع الطلب
وفي سياق متصل، دعت رئيسة منظمة التجارة العالمية، الولايات المتحدة والصين، إلى تهدئة التوترات التجارية بينهما، محذّرة من أن استمرار ما وصفته بـ”الانفصال التجاري” بين أكبر اقتصادين في العالم قد يؤدي إلى خفض الناتج الاقتصادي العالمي بنسبة تصل إلى 7% على المدى الطويل.
وتجددت الحرب التجارية مؤخرًا بين البلدين بعد فرض رسوم جمركية إضافية متبادلة على الموانئ التي تستقبل السفن التجارية، في خطوة تهدد حركة الشحن العالمية وتثير قلق الأسواق المالية والطاقة.
تحركات سياسية تؤثر على الأسواق
سياسيًا، اتفق الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين على عقد قمة جديدة لمناقشة تطورات الحرب في أوكرانيا، في وقت تواصل فيه واشنطن ضغوطها على الهند والصين لوقف أو تقليص وارداتهما من النفط الروسي.
وكشفت مصادر تجارية أن الهند قد تبدأ خفض وارداتها من النفط الروسي اعتبارًا من ديسمبر المقبل، تحت الضغط الأميركي، وهو ما قد يمنح الصين فرصة لتعزيز وارداتها بأسعار تفضيلية، مما قد يعيد رسم خريطة تدفقات النفط في آسيا.
زيادة في النشاط الأميركي
وفي جانب الإنتاج، أظهرت بيانات شركة بيكر هيوز للخدمات النفطية أن شركات الطاقة الأميركية أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر جديدة للتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي، في أول زيادة منذ ثلاثة أسابيع، ما يشير إلى ثقة نسبية بقدرة الشركات على الاستفادة من الأسعار الحالية رغم المخاوف من التراجع المستقبلي.
توقعات السوق
ويرى محللون أن السوق النفطية تواجه “مرحلة دقيقة” تتسم بـالتقلبات الحادة بين مخاوف المعروض الزائد وضعف الطلب من جهة، واحتمال تراجع الإنتاج الروسي أو الأوبكي من جهة أخرى، ما يجعل أسعار النفط مرشحة للبقاء ضمن نطاق بين 55 و65 دولارًا للبرميل في المدى القصير.







