وكالة حرية | االسبت 2 آب 2025
قالت خمسة مصادر مطلعة إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تناقش بنشاط مع أذربيجان إمكانية ضمها هي وبعض الحلفاء في آسيا الوسطى إلى اتفاقات أبراهام، على أمل تعزيز علاقاتهم القائمة مع إسرائيل.
وبموجب اتفاقات أبراهام التي أُبرمت في عامي 2020 و2021 خلال فترة ولاية ترامب الأولى في رئاسة الولايات المتحدة، وافقت أربع دول ذات غالبية مسلمة على تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل بعد وساطة أميركية.
وذكرت مصادر طلبت عدم الكشف عن هويتها أن أذربيجان وكل دول آسيا الوسطى لديها بالفعل علاقات طويلة الأمد مع إسرائيل، مما يعني أن توسيع الاتفاقات لتشمل هذه الدول سيكون خطوة رمزية إلى حد كبير وأن التركيز سينصب على تعزيز العلاقات في مجالات مثل التجارة والتعاون العسكري.
ويعكس هذا التوسع انفتاح ترامب على اتفاقات أقل طموحاً من هدف إدارته المتمثل في إقناع السعودية ذات الثقل الإقليمي في الشرق الأوسط بإقامة علاقات مع إسرائيل في وقت تحتدم فيه الحرب في قطاع غزة.
وقالت السعودية مراراً إنها لن تعترف بإسرائيل من دون خطوات باتجاه اعتراف إسرائيل بدولة فلسطينية، وأدى ارتفاع عدد القتلى في غزة والمجاعة في القطاع بسبب عرقلة المساعدات والعمليات العسكرية الإسرائيلية إلى تفاقم الغضب العربي، مما ترتب عليه تعثر الجهود لإضافة مزيد من الدول ذات الغالبية المسلمة إلى اتفاقات أبراهام.
وقالت السلطات الصحية في القطاع إن حرب غزة أودت بحياة أكثر من 60 ألف شخص من بينهم عشرات آلاف من النساء والأطفال، مما أثار غضباً عالمياً، وأعلنت كندا وفرنسا وبريطانيا في الأوان الأخيرة عزمها الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة.
ونبهت ثلاثة مصادر إلى أن نقطة الخلاف الرئيسة الأخرى هي صراع أذربيجان مع جارتها أرمينيا، إذ تعتبر إدارة ترامب اتفاق السلام بين الدولتين الواقعتين في منطقة القوقاز شرطاً سابقاً للانضمام إلى اتفاقات أبراهام.
وفي حين طرح مسؤولون من إدارة ترامب علناً أسماء عدة دول محتملة للانضمام إلى الاتفاقات، ذكرت مصادر أن المحادثات التي تركزت على أذربيجان من بين الأكثر تنظيماً وجدية، وقال مصدران إن من الممكن التوصل إلى اتفاق في غضون أشهر أو حتى أسابيع.
وسافر مبعوث ترامب الخاص لمهمات السلام ستيف ويتكوف، إلى باكو عاصمة أذربيجان في مارس (آذار) الماضي للقاء الرئيس إلهام علييف، وذكرت ثلاثة مصادر أن أرييه لايتستون، أحد أبرز مساعدي ويتكوف، التقى بعلييف في وقت لاحق من فصل الربيع لمناقشة اتفاقات أبراهام.
وفي إطار هذه المحادثات، تواصل مسؤولون من أذربيجان مع نظراء لهم من دول آسيا الوسطى، بما في ذلك كازاخستان المجاورة، لقياس مدى اهتمامهم بتوسيع نطاق اتفاقات أبراهام، وفقاً لما ذكرته المصادر ذاتها.
ولم يتضح بعد أي دول أخرى في آسيا الوسطى، التي تشمل كازاخستان وأوزبكستان وتركمانستان وطاجيكستان وقرغيزستان، جرى التواصل معها.
ولم تتطرق وزارة الخارجية الأميركية، عندما طلب منها التعليق، إلى دول محددة لكنها قالت إن توسيع نطاق الاتفاقات هو أحد الأهداف الرئيسة لترامب، وقال مسؤول أميركي “نعمل على انضمام مزيد من الدول”، وأحجمت حكومة أذربيجان عن التعليق.
ولم يرد البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الإسرائيلية أو سفارة كازاخستان لدى واشنطن على طلبات للتعليق، ولن تؤدي أي اتفاقات جديدة إلى تعديل اتفاقات أبراهام السابقة التي وقعتها إسرائيل.







