وكالة حرية | الخميس 17 تموز 2025
شهدت محافظة السويداء السورية، خلال الساعات الماضية، تصعيداً دموياً غير مسبوق، انتهى بانسحاب وحدات من الجيش السوري من بعض المواقع في المدينة، وسط توتر أمني شديد واتهامات متبادلة بين القوات الحكومية ومسلحين محليين بارتكاب انتهاكات وجرائم بحق المدنيين.
وأفادت مصادر محلية بأن الاشتباكات اندلعت بعد حملة أمنية نفذتها قوات الجيش السوري في أحياء متفرقة من المدينة، قوبلت بمقاومة من مسلحين ينتمون لفصائل محلية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، فضلاً عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين.
وأظهرت مقاطع مصورة تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي لحظات انسحاب بعض وحدات الجيش من نقاط داخل السويداء تحت ضغط الاشتباكات، وسط هتافات من سكان محليين تطالب بوقف ما وصفوه بـ”الاعتداءات الأمنية”.
من جانبها، اتهمت مصادر في الحكومة السورية “مجموعات مسلحة خارجة عن القانون” بالهجوم على مواقع عسكرية، مشيرة إلى أن “الجيش اضطر لإعادة الانتشار حرصاً على حياة المدنيين وعدم تصعيد الموقف”.
في المقابل، حملت جهات محلية في السويداء السلطات الأمنية مسؤولية تفجر الأوضاع، متهمة إياها باستخدام “القوة المفرطة” في التعامل مع الأهالي، والتسبب في “تفجير الوضع الأمني” في المحافظة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل ظروف معيشية واقتصادية صعبة تعاني منها المحافظة، التي لطالما اتسمت بالهدوء النسبي منذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011، ما ينذر بتطورات خطيرة إذا لم تُبذل جهود عاجلة لاحتواء التوتر وفتح قنوات للحوار.







