وكالة حرية | االسبت 2 آب 2025
أدت قرارات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 50% على بعض الواردات البرازيلية، من بينها البن، إلى إرباك سلاسل التوريد العالمية ودفع أسعار القهوة إلى مستويات قياسية، وسط قلق واسع من تأثير القرار على الأسواق والمستهلكين.
ووفقاً لما أعلنته الإدارة الأمريكية، ستدخل الرسوم حيّز التنفيذ في السادس من آب المقبل، في خطوة وصفها مراقبون بأنها ستُعيد رسم خارطة تجارة البن عالمياً، لا سيما مع كون البرازيل أكبر منتج ومصدّر للبن في العالم.
وحذّر تقرير نشرته صحيفة إنفوباي الأرجنتينية من أن هذه الإجراءات التصعيدية لا تؤثر فقط على البرازيل، بل تمتد تبعاتها إلى دول منتجة أخرى مثل كولومبيا، التي باتت تواجه تهديدات مماثلة من الإدارة الأمريكية، مما يُفاقم حالة عدم اليقين في سوق يعاني أصلاً من تراجع الإنتاج بسبب التغيرات المناخية والجفاف.
وارتفعت أسعار عقود قهوة “آرابيكا” الآجلة في بورصة نيويورك بنسبة 0.9% هذا الأسبوع، لتصل إلى مستويات لم تُسجل منذ أعوام، بزيادة تفوق 80% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ سعر الكيلو من البن المختص نحو 23 دولاراً، وهو ما يهدد جيوب عشاق القهوة حول العالم.
وتأتي هذه القفزات السعرية في وقت تشهد فيه المحاصيل في البرازيل وفيتنام – وهما من أكبر المنتجين – تراجعاً ملحوظاً في الكمية والجودة، وفقاً لتقارير وزارة الزراعة الأمريكية، ما يُضيف مزيداً من الضغوط على السوق العالمية.
ويخشى خبراء من أن تؤدي هذه السياسة إلى دفع التجار للبحث عن طرق بديلة وغير مباشرة لإدخال البن إلى السوق الأمريكية، ما قد يُعزز من دور الصين ودول أخرى في إعادة توجيه التجارة الدولية لحبوب القهوة.
وبينما يحذّر اقتصاديون من تأثيرات واسعة على المستهلكين والمقاهي وأسعار التجزئة، يبقى السؤال الأهم: هل ستنجح هذه السياسات في حماية الأسواق الأمريكية، أم أنها ستُنذر بشتاء قاسٍ لعشاق القهوة حول العالم؟







