وكالة حرية | الاحد 17 آب 2025
في إطار عملية سرية استهدفت مستخدمين عبر الإنترنت يسعون لاستغلال الأطفال جنسيًا، اعتُقل مسؤول في الأمن السيبراني بالحكومة الإسرائيلية يدعى توم أرتيوم ألكساندروفيتش مؤخرًا من قبل شرطة لاس فيغاس وسلطات أخرى في ولاية نيفادا الأميركية، حسبما نقلت صحيفة “غارديان” البريطانية عن تقارير.
ويواجه ألكساندروفيتش، البالغ من العمر 38 عامًا، تهمًا جنائية من بينها استدراج طفل عبر الحاسوب لأغراض جنسية، إلى جانب عدد من المشتبه بهم الآخرين الذين تم القبض عليهم خلال عملية استمرت أسبوعين، وفقًا لبيان صادر عن شرطة منطقة لاس فيغاس.
وقد أُفرج عنه لاحقًا بكفالة قدرها 10,000 دولار أميركي بعد مثوله الأول أمام المحكمة، وعاد إلى إسرائيل.
مسؤول حكومي إسرائيلي متهم باستدراج الأطفال لأغراض جنسية
ووفقًا لما نشره موقع “Mediaite” الإخباري، فإن لقطة شاشة منشورة علنًا لصفحة ألكساندروفيتش على منصة “لينكد إن” المهنية وصفته بأنه المدير التنفيذي لمديرية الأمن السيبراني الإسرائيلي، وهي جهة حكومية تتبع مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وتؤكد مصادر أخرى عبر الإنترنت شغله لهذا المنصب.
كما أظهرت اللقطة المنشورة أنه كان في لاس فيغاس في أغسطس/ آب الماضي لحضور مؤتمر “Black Hat Briefings” السنوي، وهو تجمع عالمي لمتخصصي الأمن السيبراني.
وقد تم حذف صفحة “لينكد إن” الخاصة بألكساندروفيتش لاحقًا.
وذكرت صحيفة “Ynet” الإسرائيلية يوم الأربعاء أن الولايات المتحدة احتجزت “موظفًا في مديرية الأمن السيبراني الوطني الإسرائيلي” لاستجوابه أثناء تمثيله لبلاده في مؤتمر مهني، ثم عاد إلى فندقه وغادر إلى إسرائيل بعد يومين.

توم أرتيوم ألكساندروفيتش
وقالت الصحيفة: إن “المسؤولين الإسرائيليين قللوا من أهمية الحادث، مؤكدين أنه لا يحمل أي تبعات سياسية وتم حله بسرعة”، دون ذكر اسم ألكساندروفيتش أو الإشارة إلى اعتقاله بتهمة جنائية وجهتها له سلطات نيفادا.
وأضافت أن “أسباب الاستجواب لا تزال غير واضحة، وقد تكون مرتبطة بسلوك الموظف.”
وفي وقت لاحق من مساء السبت بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أفادت Ynet بأن ألكساندروفيتش في إجازة من منصبه في المديرية “بقرار مشترك”، وأكدت المديرية أن المعلومات السابقة عنه “دقيقة” بناءً على ما تم تقديمه لها.
من جهته، نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان أن يكون الموظف قد اعتُقل، وقال: “موظف حكومي سافر إلى الولايات المتحدة لأغراض مهنية تم استجوابه من قبل السلطات الأميركية خلال إقامته. الموظف، الذي لا يحمل تأشيرة دبلوماسية، لم يُعتقل وعاد إلى إسرائيل كما هو مقرر”.
وقد قادت فرقة مكافحة الجرائم الإلكترونية ضد الأطفال في نيفادا العملية التي أسفرت عن اعتقال ألكساندروفيتش و7 رجال آخرين في مدينة هندرسون القريبة من لاس فيغاس. وكان جميع المشتبه بهم يعتقدون أنهم سيلتقون بأطفال، لكنهم واجهوا ضباطًا متخفين قاموا باعتقالهم، بحسب الشرطة.
وتم نقل جميع المعتقلين إلى السجن بعد احتجازهم، وفقًا لبيان شرطة لاس فيغاس، التي شاركت في العملية إلى جانب سلطات محلية وولائية وفيدرالية.
ومن بين المشتبه بهم الآخرين، كان القس نيل هاريسون كريسي، البالغ من العمر 46 عامًا، من كنيسة Redemption في لاس فيغاس، حسبما أفادت محطة “سي بي أس” المحلية. وقد استقال كريسي من منصبه بعد الإفراج عنه بكفالة قدرها 10,000 دولار.
وبحسب قانون ولاية نيفادا، فإن استدراج طفل عبر الحاسوب لأغراض جنسية قد يؤدي إلى عقوبة بالسجن تتراوح بين سنة و10 سنوات.







