وكالة حرية | الاثنين 18 آب 2025
اعتبر الموفد الأمريكي توماس باراك من بيروت أن الحكومة اللبنانية أقدمت على “الخطوة الأولى” في ما يتعلّق بقرار نزع سلاح حزب الله، ويتعين على إسرائيل الآن القيام بخطوة موازية.
وفي أول زيارة إلى بيروت بعد التزام السلطات تجريد حزب الله من سلاحه قبل نهاية العام، قال باراك عقب لقائه الرئيس جوزاف عون “هناك دوماً مقاربة (تستند على مبدأ) خطوة بخطوة، لكنني أعتقد أن الحكومة اللبنانية قامت بدورها. لقد خطت الخطوة الأولى”، مضيفاً “ما نحتاجه الآن هو أن تلتزم إسرائيل بخطوة موازية”، بحسب “فرانس برس”.
وصل الموفد الأمريكي توماس باراك، إلى العاصمة اللبنانية بيروت، مساء الأحد، في زيارة هي الرابعة منذ يونيو (حزيران) الماضي، في إطار متابعة واشنطن مساعي تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.
وذكرت وكالة الإعلام اللبنانية الرسمية، أن باراك، وصل إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، واستقبله نائب مدير المراسم في وزارة الخارجية اللبنانية القنصل رودريغ خوري.
وزيارة باراك، إلى بيروت هي الرابعة منذ طرحه مقترحا أمريكيا لتثبيت وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، حيث كانت الأولى في يونيو (حزيران)الماضي، والتي قدم خلالها المقترح، والثانية في 7 و8 يوليو (تموز) الجاري.
وتتضمن الورقة 11 هدفاً من بينها “تنفيذ اتفاق الطائف (الذي تعرف به وثيقة الوفاق الوطني اللبناني 1989) والدستور اللبناني وقرارات مجلس الأمن وفي مقدمها القرار 1701”.
كما تتضمن “اتخاذ الخطوات الضرورية لبسط سيادة الدولة بالكامل على جميع أراضيها، بهدف تعزيز دور المؤسسات الشرعية، وتكريس السلطة الحصرية للدولة في اتخاذ قرارات الحرب والسلم، وضمان حصر حيازة السلاح بيد الدولة وحدها في جميع أنحاء لبنان”.
وتأتي هذه الزيارة عقب 10 أيام من إقرار مجلس الوزراء اللبناني أهداف الورقة التي قدمها باراك، ما فجّر خلافاً بين الحكومة اللبنانية و”حزب الله” الذي رفض تسليم السلاح وأعلن استعداده لما سماه “خوض معركة كربلائية إذا لزم الأمر”.
وانتقد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، موقف “حزب الله” واعتبره “تهديدا مبطنا بالحرب الأهلية وهذا مرفوض تماماً”.
وفي وقت سابق، قال أمين عام حزب الله، نعيم قاسم إن قرار الحكومة اللبنانية تجريد الحزب من سلاحه قد يؤدي إلى “حرب أهلية”، مؤكداً أن الحزب مستعدّ لخوض “معركة” للحفاظ على سلاحه.
ولفت إلى إن الحكومة اللبنانية اتخذت قراراً خطيراً جداً خالفت فيه ميثاق العيش المشترك، معتبراً أنها تعرض البلد لأزمة كبيرة.
وأضاف: “اتركوا العدو في مواجهتنا ولا تتصدوا نيابة عنا لكن اسكتوا فقط واتركونا نواجهه”.






