حرية | السبت 14 آذار 2026
تمثل جزيرة خرج أحد أهم المراكز الحيوية لتصدير النفط في إيران، إذ تمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، ما يجعلها نقطة استراتيجية شديدة الحساسية في سوق الطاقة العالمي.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة “دمرت بالكامل الأهداف العسكرية” في الجزيرة، ملوّحاً باستهداف البنية التحتية النفطية إذا واصلت طهران عرقلة الملاحة في مضيق هرمز.
وبحسب بيانات منصتي تانكر تراكرز وكبلر المتخصصتين في تتبع شحنات النفط، كانت إيران تصدر ما بين 1.1 و1.5 مليون برميل يومياً في الفترة التي سبقت الحرب التي اندلعت في 28 فبراير، وسط متابعة دقيقة من الأسواق لأي أضرار قد تلحق بالبنية التحتية في الجزيرة.
ويرى محللون أن أي تعطيل لمنشآت خرج قد يؤدي إلى نقص كبير في المعروض العالمي. وقال دان بيكيرنج، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة بيكيرنج إنرجي بارتنرز، إن تدمير البنية التحتية في الجزيرة قد يحرم السوق من نحو مليوني برميل يومياً من النفط.
في المقابل، حذر الجيش الإيراني من أن استهداف منشآت النفط والطاقة في البلاد سيقابله هجوم على البنية التحتية للطاقة التابعة لشركات النفط المتعاونة مع الولايات المتحدة في المنطقة.
وقال باتريك دي هان، المحلل في شركة جاس بادي الأميركية المتخصصة في تتبع أسعار الوقود، إن التصعيد يثير قلقاً كبيراً، مضيفاً أن إيران عندما تُحاصر “تصبح أكثر جرأة في الرد”.
وتقع جزيرة خرج على بعد نحو 26 كيلومتراً من الساحل الإيراني وحوالي 483 كيلومتراً شمال غربي مضيق هرمز، وتتميز بمياه عميقة تسمح لناقلات النفط العملاقة بالرسو والتحميل.
ويذهب جزء كبير من النفط الذي يخرج عبر الجزيرة إلى الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، إذ تشير بيانات كبلر إلى أن النفط الإيراني شكّل 11.6% من واردات الصين البحرية منذ بداية العام، وتشتريه بشكل أساسي المصافي المستقلة بسبب خصوماته الكبيرة الناتجة عن العقوبات الأميركية.
كما تظهر البيانات أن إيران صدّرت منذ بداية العام نحو 1.7 مليون برميل يومياً من النفط الخام، جرى شحن 1.55 مليون برميل منها عبر جزيرة خرج.
وتعد إيران ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، إذ تنتج نحو 3.3 مليون برميل يومياً من النفط إضافة إلى 1.3 مليون برميل يومياً من المكثفات والسوائل النفطية الأخرى.







