حرية | الثلاثاء 24 شباط 2026
كشف مسؤول أميركي، عن عقد لقاءات بين وفود من الولايات المتحدة وروسيا، مع ترتيبات لاجتماع مرتقب مع الصين، في مدينة جنيف، لبحث مستقبل الحد من الأسلحة النووية عقب انتهاء العمل بمعاهدة “نيو ستارت”.
وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، طالباً عدم الكشف عن هويته، إن الوفد الأميركي التقى نظيره الروسي، على أن يعقد اجتماعاً مع الوفد الصيني يوم غد، إلى جانب لقاءات أخرى مع وفود دولية، في إطار مشاورات وصفها بـ”التحضيرية”.
وتأتي هذه التحركات بعد انتهاء صلاحية معاهدة نيو ستارت، الموقعة عام 2010 بين واشنطن وموسكو، والتي كانت تضع سقفاً لعدد الرؤوس النووية الاستراتيجية ومنصات إطلاقها. وانتهت المعاهدة في الخامس من شباط الجاري، بعد عدم التوصل إلى اتفاق على تمديدها.
وفي هذا السياق، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى صياغة “اتفاق جديد وأكثر حداثة”، منتقداً ما وصفه بضعف بنود المعاهدة السابقة التي تم التوصل إليها خلال إدارة باراك أوباما.
وتسعى واشنطن إلى إشراك بكين في أي إطار تفاوضي مستقبلي، إلا أن الصين ترفض حتى الآن الانخراط في مفاوضات ثلاثية، مؤكدة أن ترسانتها النووية محدودة مقارنة بالولايات المتحدة وروسيا.
من جانبها، لم تستبعد موسكو توسيع نطاق المفاوضات، لكنها ربطت ذلك بمشاركة قوى نووية أخرى مثل فرنسا والمملكة المتحدة، في خطوة تعكس تعقيد مسار المفاوضات متعددة الأطراف.
بدوره، أشار مسؤولون أميركيون إلى أن أحد أبرز أوجه القصور في معاهدة “نيو ستارت” يتمثل في عدم أخذ التوسع السريع في القدرات النووية الصينية بعين الاعتبار، وهو ما ترفضه بكين، التي تؤكد أن قدراتها لا تقارن بالترسانات الكبرى.
ويؤكد الجانب الأميركي أن الهدف من هذه اللقاءات هو الدفع نحو “حوار متعدد الأطراف” يعزز الاستقرار الاستراتيجي ويفتح الباب أمام اتفاق جديد يحد من سباق التسلح النووي في المرحلة المقبلة.







